صنجقية عمه واعطاه بلاده وماله وجواره وقلد على المحرمجي مملوكه الصنجقية ايضا وكذلك احمد الخازندار مملوك احمد بك الاعسر وسليمان اغا جميزة تابع احمد اغا الوكيل صناجق البسهم الجميع قائمقام في بيته
ولم يتفق نظير ذلك وحضر جن علي باشا وطلع الى القلعة فلم يقابله جركس الا في قصر الحلي وكمل له من الامراء ثلاثة عشر صنجقا واستولوا على جميع المناصب والكشوفيات
ولما تأمر ذو الفقار بعد قتل اسمعيل بك انضم اليه كثير من الفقارية وسافر الى المنوفية فاراد ان يجرد عليه وطلب من الباشا فرمانا بذاك فامتنع فتغير خاطره من الباشا واستوحش كل من الآخر وحصل ما تقدم ذكره من عزل الباشا ثم جرد علي ذي الفقار فاختفى ذو الفقار وتغيب بمصر الى ان حضر علي باشا والي جريد واستقر بالقلعة ودبروا في ظهور ذي الفقار كما تقدم في خبر محمد باشا
وخرج محمد بك جركس هاربا من مصر فنهبوا بيته وبيوت اتباعه وعشيرته فاخرجوا من بيته شيئا لا يحد ولا يوصف حتى انه وجد به من صنف الحديد اكثر من الف قنطار ومن الغنم ازيد من الالف خروف
وبعدما احاطوا بما فيه من المواشي والامتعة ونهبوها هدموه واخذوا اخشابه وشبابيكه وابوابه
ولم يمض ذلك النهار حتى خرب عن آخره
ولم يبق به مكان قائم الاركان وقد اقام يعمر فيه نحو اربع سنوات فخرب جميعه من الظهر الى قبيل المغرب
وقتلوا كل من وجدوه من اتباعه واختفى منهم من اختفى ومن ظهر بعد ذلك قتلوه ايضا ونهبوا دياره
واخرج خلفه ذو الفقار تجريدة فلم يدركوه وذهب من خلف الجبل الاخضر الى درنه فصادف مركبا من مراكب الافرنج فنزل فيها مع بعض مماليكه وتفرق من كان معه من الامراء بالبلاد القبلية وسافر المترجم الى بلاد الافرنج فاكرموه وتشفعوا فيه عند العثماني بواسطة الالجي فقبلوا شفاعتهم فيه واخذوا له