ارض الخليج الذي يجري به الماء فإنه لم تقطع ارضه وينقطع جريانه في ايام قليلة لعلو ارضه من الطمي وبما يتهدم عليه من الدور القديمة وما يلقيه على ذلك بهذه الفعلة القاء ما يحفرونه وينقلونه من اتربة لأزقة البيوت القديمة منه فيه ليلا ونهارا
و في ثامنه ارتحل خليل باشا مسافرا الى الحجاز من القلزم وعساكره الخيالة على طريق البر
وفي يوم السبت ثالث عشره نزلوا بكسوة الكعبة الى المشهد الحسيني على العادة
و في يوم الاثنين ثاني عشرينه عمل الموكب لأمير الحاج وهو حسين بك دالي باشا وخرج بالمحمل خارج باب النصر تجاه الهمائل ثم انتقل في يوم الاربعاء الى البركة وارتحل منها يوم الاثنين تاسع عشرينه وسافر الكثير من الحجاج واكثر فلاحي القرى الصعايدة ومن باقي الاجناس مثل المغاربة والقرمان والاتراك انفار قليلة
و في ذلك اليوم وصل قبجي وعلى يده تقرير لحضرة الباشا على السنة الجديدة وطلع الى القلعة في موكب وقري التقرير بحضرة الجمع وضربت مدافع كثيرة وكذلك وصل قبله قابجي صحبته فرمان بشارة بمولود ولد لحضرة السلطان فعمل له شنك ومدافع ثلاثة ايام في الاوقات الخمسة وذلك في منتصفه
واستهل شهر ذي القعدة بيوم الاربعاء سنة
واقضى والباشا منفعل الخاطر لتأخر الاخبار وطول الانتظار وكل قليل يأمر بقراءة صحيح البخاري بالازهر ويفرق على صغار المكاتب والفقراء دراهم ولضيق صدره واشتغال فكره لايستقر بمكان فيقيم بالقلعة قليلا ثم ينتقل الى قصر شبرا ثم الى قصر الآثار ثم الازبكية ثم الجيزة وهكذا
واستهل شهر ذي الحجة الحرام بيوم الجمعة سنة
وفي سابعه وردت بشائر من شرق الحجاز بمراسلة من عثمان اغا