و فيه تجردت عدة عساكر اتراك ومغاربة الى الحجاز وصحبتهم ارباب صنائع وحرف
و فيه ارسل الباشا الى بندر السويس اخشابا وادوات عمارة وبلاط كذان وحديدا وصناعا بقصد عمارة قصر لخصوصة اذا انزل هناك
واستهل شهر ربيع الاول سنة
فيه شحت المبيعات والغلال والادهان وغلا سعر الحبوب وقل وجودها في الرقع والسواحل فكان الناس لايحصلون شيئا منها الا بغاية المشقة
و فيه عزل الباشا حكام الاقاليم والكشاف ونوابهم وطلبهم للحضور وامر بحسابهم وما اخذوه من الفلاحين زيادة على مافرضه لهم وارسل من قبله اشخاصا مفتشين للفحص والتجسس على ماعسى يكون اخذوه منهم من غير ثمن فأخذوا يقررون المشايخ والفلاحين ويحررون اثمان مفرق الاشياء من غنم او دجاج او تبن او عليق او بيض او غير ذلك في المدة التي اقامها احدهم بالناحية فحصل للكثير من قائم مقاماتهم الضرر وكذلك من انتمى اليهم فمنهم من اضطر وباع فرسه واستدان
وفيه حضر علي كاشف من شرقية بلبيس معزولا عن كشوفيتها وقلدها خلافه وكان كاشفا بالإقليم عدة سنوات وكذلك جرى لكاشف المنوفية والغربية وحضر ايضا حسن بك الشماشرجي من الفيوم معزولا ووجهه الباشا الى ناحية درنة لمحاربة اولاد علي
واستهل شهر ربيع الثاني سنة
فيه حصل الحجز والمنع على من يذبح شيئا من المواشي في داره او غيرها ولا يأخذ الناس لحوم اطعمتهم الا من المذبح واوقفت عساكر بالطرق رصدا لمن يدخل المدينة بشيء من الاغنام وذلك انه لما نزلت المراسيم الى الكشاف بمشترى المواشي من الفلاحين وارسالها الى المكان الذي اعده الباشا لذلك ويؤخذ منها مقدار ما يذبح بالسلخانة في كل يوم لرواتب الدولة