ورتبوا لها من ديوانهم في كل شهر مائة الف نصف فضة وشفاعتها عندهم مقبولة لاترد بالجملة فإنها كانت من الخيرات ولها على الفقراء بر واحسان ولها من المآثر الخان الجديد والصهريج داخل باب زويلة توفيت يوم الخميس لعشرين من شهر جمادي الاولى بمنزلها المذكور بدرب عبد الحق ودفنت بحوشهم في القرافة الصغرى بجوار الاما الشافعي واضيفت الدار الى الدولة وسكنها بعض اكابرها وسبحان الحي الذي لايموت
ومات المقر الكريم المخدوم احمد باشا الشهير بطوسون ابن حضرة الوزير محمد علي باشا مالك الاقاليم المصرية والحجازية والثغور وما اضيف اليها وقد تقدم ذكر رجوعه من البلاد الحجازية وتوجهه الى الاسكندرية ورجوعه الى مصر ثم عود الى ناحية رشيد وعرضي خيامة جهة الحماد بالعسكر على الصورة المذكورة وهو ينتقل من العرضي الى رشيد ثم الى برنبال وابي منضور والعزب ولما رجع في هذا المرة اخذ صحبته من مصر المغنين وارباب الالات المطربة بالعود والقانون والناي والكمنجات وهم ابراهيم الوراق والحباني وقشوة ومن يصحبهم من باقي رفقائهم فذهب ببعض خواصه الى رشيد ومعه الجماعة المذكورون فاقام اياما وحضر اليه من جهة الروم جوار وغلمان ايضا رقاصون فانتقل بهم الى قصر برنبال ففي ليلة حلوله بها نزل به ما نزل به من المقدور فتمرض بالطاعون وتململ نحو عشرة ساعات وانقضى نحبه وذلك ليلة الاحد سابع شهر القعدة وحضره خليل افندي قوللي حاكم رشيد وعندما خرجت روحه انتفخ جسمه وتغير لونه الى الزرقة فغسلوه وكفنوه ووضعوه في صندوق من الخشب ووصل به في السفينة منتصف ليلة الاربعاء عاشره وكان والده بالجيزة لم يتجاسروا على اخباره فذهب اليه احمد اغا اخو كتخدا بك فلما علم بوصوله ليلا استنكر حضوره في ذلك الوقت فأخبره عنه انه ورد الى شبرا متوعكا فركب في الحين القنجة وانحدر الى شبرا وطلع الى القصر وصار يمر بالمخادع ويقول اين هو فلم يتجاسر احد ان يصرح