وحضر كتخدا بك الى سوق الغورية وجلس بالمدفن وامر بضرب شيخ الغورية فبطحوه على الارض في وسط السوق وهو مرشوش بالماء وضربه الاتراك بعصيهم ثم رفعوه الى داره ثم امر الكتخدا بكتابة اصحاب الدكاكين الذين نقلوا متاعهم فشرعوا في ذلك وهرب الكثير منهم وحبسهم في داه ثم ركب الكتخدا ومر في طريقه على خان الحمزاوي وطلب البواب فلما مثل بين يديه امر بضربه كذلك وضرب ايضا شيخ مرجوش واما طائفة خان الخليلي ونصارى الحمزاوي فلم يتعرض لهم
واستهل شهر شعبان بيوم الخميس سنة
فيه من الحوادث ان بعض العيارين من السراق تعدوا على قهوة الباشا بشبرا وسرقوا جميع ما بالنصبة من الاواني والبكارج والفناجين والظروف فأحضر الباشا بعض ارباب الدرك بتلك الناحية والزمه بإحضار السراق والمسروق ولايقبل له عذرا في التأخير ولو يصالح على نفسه بخزينة او اكثر من المال ولايكون غير ذلك ابدا والا نكل به نكالا عظيما وهو المأخوذ بذلك فترجى في طلب المهلة فأمهله اياما وحضر بخمسة اشخاص واحضروا المسروق بتمامه لم ينقص منه شئ وامر بالسراق فخوزقوهم في نواحي متفرقين بعد ان قرروهم على امثالهم وعرفوا عن اماكنهم وجمع منهم زيادة على الخمسين وشنق الجميع في نواح متفرقة بالاقاليم مثل القليوبية والغربية والمنوفية
وفي منتصفه يوم الجمعة الموافق لرابع مسرى القبطي اوفي النيل اذرعة وفتح سد الخليج يوم السبت
وفيه وقع من النوادر ان امرأة ولدت مولودا برأسين واربعة ايدي وله وجهان متقابلان والوجهان بكتفيهما مفروقان من حد الرأس وقيل لحد الصدر والبطن واحدة وثلاثة ارجل واحدى الارجل لها عشرة اصابع فيقال انه اقام يوما وليلة حيا ومات وشاهده خلق كثير وطلعوا به الى القلعة وراه كتخدا بك وكل من كان حاضرا بديوانه فسبحان الله الخلاق العظيم