غيبته فأرسل الكتخدا بمقالته واعتذاره الى الباشا وانتبذ طائفة من الاقباط في الحط على غالي مع الكتخدا وعرفوه انه اذا حوسب يظهر عليه ثلاثون الف كيس فقال لهم وان لم يتأخر عليه هذا القدر تكونوا ملزومين به الى الخزينة فأجابوه الى ذلك فأرسل يعرف الباشا بذلك فورد الامر بالقبض عليه وعلى اخيه وخازنداره وحبسهم وعزله ومطالبته بستة آلاف كيس القديمة اولا ثم حسابه بعد ذلك فأحضر المرافعين عليه وهم المعلم جرجس الطويل ومنقريوس البتنوني وحنا الطويل والبسهم خلعا على رياسة الكتاب عوضا عن غالي ومن يليه واستمر غالي في الحبس ثم احضره مع اخيه وخازنداره فضربوا اخاه امامه ثم امر بضربه فقال وانا ضرب ايضا قال نعم ثم ضربوه على رجليه بالكرابيج ورفع وكرر عليه الضرب وضرب سمعان الف كرباج حتى اشرف على الهلاك ووجدوا في جيبه الف شخص بندقي ومائتي محبوب عنها اثنان وعشرون الف قرش ثم بعد ايام افرجوا عن اخيه وسمعان ليسعيا في التحصيل وهلك سمعان واستمر غالي في السجن وقد رفعوا عنه وعن اخيه العقاب لئلا يموتا
وفي عاشره رجع الباشا من غيبته من الاسكندرية واول ما بادا به اخراج العساكر مع كبرائهم الى ناحية بحري وجهة البحيرة والثغور فنصبوا خيامهم بالبر الغربي والشرقي تجاه الرحمانية واخذوا صحبتهم مدافع وبارودا والات الحرب واستمر خروجهم في كل يوم وذلك من مكايده معهم وابعادهم عن جزاء فعلتهم التقدمه فخرجوا ارسالا
واستهل شهر صفر الخير سنة
فيه تشفع جوني الحكيم في المعلم غالي واخذه من الحبس الى داره والعساكر مستمرون في التشهيل والخروج وهم لايعلمون المراد بهم وكثرت الروايات والاخبار والايهامات والظنون ومعنى الشعر في بطن الشاعر
واستهل شهر ربيع الاول
فيه سافر طوسون باشا واخوه اسمعيل باشا الى ناحية رشيد ونصبوا