سراج الدين البلقبني بحارة السيارج رحمه الله تعالى فإنه كان من احسن من رأينا سمتا وعلما وصلاحا وتواضعا وانكسارا وانجماعا عن خلطة الكثير من الناس مقبلا على شأنه راضيا مرضيا طاهرا نقيا لطيف المزاج جدا محبوبا للناس عفا الله عنه وغفر لنا وله
ومات الشيخ الفاضل الاجل الامثل والوجيه المفضل الشيخ حسين بن حسن كناني بن علي المنصوري الحنفي تفقه على خاله الشيخ مصطفى بن سليمان المنصوري والشيخ محمد الدلجي والشيخ احمد الفارسي والشيخ عمر الدبركي والشيخ محمد المصيلي واقرا في فقه المذهب دروسا في محل جده لامه بالازهر وسكن داره بحارة الحبانية على بركة الفيل مع اخيه الشيخ عبد الرحمن ثم انتقلا في حوادث الفرنساوية الى حارة الازهر ولما كانت حادثة السيد عمر مكرم النقيب من مصر الى دمياط وكنبوا فيه عرضا للدولة وامتنع السيد احمد الطحطاوي من الشهادة عليه كما تقدم وتعصبوا عليه وعزلوه من مشيخة الحنفية قلدوها المترجم فلم يزل فيها حتى تمرض وتوفي يوم الثلاثاء تاسع عشري المحرم وصلي عليه بالازهر ودفن بتربة المجاورين رحمه الله وايانا
ومات البليغ النجيب والنبيه الاريب نادرة الزمان وفريد الاوان اخونا ومحبنا في الله تعالى ومن اجله السيد اسمعيل بن سعد الشهير بالخشاب كان ابوه نجارا ثم فتح له مخزنا لبيع الخشب تجاه تكية الكلشني بالقرب من باب زويلة وولد له المترجم واخوه ابراهيم ومحمد وهو اصغرهما فتولع السيد اسمعيل المترجم بحفظ القرآن ثم بطلب العلم ولازم حضور السيد علي المقدسي وغيره من افاضل الوقت وانجب في فقه الشافعية والمعقول بقدر الحاجة وتثقيف اللسان والفروع الفقهية الواجبة والفرائض وتنزل في حرفة الشهادة بالمحكمة الكبيرة لضرورة التكسب في المعاش ومصارف العيال وتمسك بمطالعة الكتب الادبية والتصوف والتاريخ واولع بذلك وحفظ اشياء كثيرة من الاشعار والمراسلات وحكايات الصوفية وما تكلموا