لاسمعيل بك وجماعته وولوا على مصر محمد باشا من حيث أتى بعدما دفع المائة وعشرين كيسا التي اخذها من دار الضرب وصرفها على تجريدة اجرود ولم يزل محمد بك جركس ومحمد بك بن سيده ومن يلوذ بهم مصرين على حقدهم وعداوتهم للمترجم وهو يتغافل عنهم ويغضي عن مساويهم ويسامح زلاتهم حتى غدروا به وقتلوه بالقلعة على حين غفلة وذلك انه لم يزل ذو الفقار تابع عمر اغا يطالب بفائظ حصته في قمن العروس ويكلم جركس يشفع له عند اسمعيل بك فيقول له اطرد الصيفي من عندك وأرسل الي بعد ذلك ذا الفقار ويأخذ الذي يطلع له عندي الى ان ضاق خناق ذي الفقار من الفشل والاعدام فطلع الى كتخدا الباشا وشكا اليه حاله فقال له وما الذي تريد نفعله قال اريد ان اقتل ابن ايواظ عندما يأتي الى هنا واعطوني صنجقية وعشرين كيسا فائظ من بلاده وكشوفية المنوفية فدخل الكتخدا واخبر مخدومه بذلك فأجابه الى مطلوبه على شرط ان لا يدخلنا في دمه
فنزل ذو الفقار واخبر جركس بما حصل وطلب ان يكون ذلك بحضوره هو وابراهيم بك فارسكور فأجابه الى ذلك ولما اجتمعوا في ثاني يوم عند كتخدا الباشا دخل ذو الفقار وقدم له عرضحال الى اسمعيل بك فاخذه وشرع يقرأ فيه واذا بذي الفقار سحب الخنجر وضرب الصنجق به في مدوده وكان معه قاسم بك الصغير واصلان وقبلان وخلافهم مستعدين لذلك فعندما رأوه ضرب اسمعيل بك سحبوا سيوفهم وضربوا ايضا اسمعيل بك جرجا فقتلوه فهرب صاري علي وكتخدا الجاويشية مشاة الى باب الينكجرية وقطعوا راس الاميرين وشالوا جثثهما الى بيوتهما فغسلوهما وكفنوهما ودفنوهما بمدفن ابي الشوارب الذي بطريق الازبكية عند غيظ الطواشي وذلك في سنة 1136
ثم ارسلوا رأسيهما مسلوخين فدفنوهما ايضا وانقضت دولة اسمعيل بك ابن ايواظ
وكانت