في اثناء ذلك من زيادة الأهموم والتخيلات أن رضوان كاشف المعروف بالشعراوي سد باب داره التى بالشارع بخط باب الشعرية وفتح له بابا صغيرا من داخل العطفة التى بظاهره فأوشى بعض مبغضيه الى كتخدا بك فعلته في هذا الوقت والناس يزداد بهم الوهم ويعتقدون صحة ما دار بينهم من الاكاذيب وخصوصا كونه من الاعيان المعروفين فطلبه كتخدا بك وقال له لاي شىء سددت باب دارك وما الذي قاله المنجم لك فقال أن طائفة من العسكر تشاجروا بالخطة ودخلوا الى الدار وازعجونا فسددتها من ناحية الشارع بعدا من الشر وخوفا مما جرى على داري سابقا من النهب فلم يلتفت لكلامه وامر بقتله فشفع فيه صالح بك السلحدار وحسن أغا مستحفظان فعفا عنه من القتل وامر بضربه فبطحوه وضربوه بالعصي ثم نزل بصحبته الاغا الى داره وفتح الباب كما كان
وفي رابع وعشرينه وصلت مكاتبات من الديار الحجازية من عند الباشا وخلافه مؤرخة في ثالث عشر ذي الحجة يذكرون فيها أن الباشا بمكة وطوسون باشا ابنه بالمدينة وحسن باشا واخاه عابدين بك وخلافهم بالكلخة ما بين الطائف وتربة
واستهل شهر صفر الخير بيوم الخميس سنة
وفي خامس عشرينه نودى بنقص مصارفة اصناف المعاملة وقد وصل صرف الريال الفرانسة من الفضة العددية الى ثلثمائة واربعين نصفا عنها ثمانية قروش ونصف فنودى عليه بنقص نصف قرش والمحبوب وصل الى عشرة قروش فنودى عليه بتسعة قروش وشددوا في هذه المناداة تشديدا زائدا وقتل كل من زاد على ذلك من غير معارضة وكتبوا مراسيم الى جميع البنادر وفيها التشديد والتهديد والانتقام ممن يزيد
وفي اواخره التزم المعلم غالي بمال الجزية التى تطلب من النصارى على خمسة وثمانين كيسا وسبب ذلك أن بعض اتباع المقيد لقبض الجوالي قبض على شخص من النصارى وكان من قسوسهم وشدد عليه في الطلب