سابقا والبعض بمنزل السيد محمد المحروقي وبيت شيخ السادات ومنهم من استأجر دورا في الخانات والوكائل
وفيه حضر قاصد من باب الدولة وعلى يده مرسوم مضمونه الامر باسترجاع ما اخذ من الشريف غالب من المال والذخائر اليه وكان الباشا ارسل الى الدولة بسبحتى لؤلؤ عظام من موجودات الشريف فحضر بهما ذلك القبجي وردهما الى الشريف غالب ثم سافر ذلك القبجي بالاوامر الى الباشا بالحجاز
وفي سابعه وصلت هجانة باستعجال العساكر وتوالى حضور الهجانة لخصوص الاستعجال
وفي يوم السبت تاسع عشره انزلوا الشريف غالبا الى بولاق بحريمه واولاده وعبيده وكان قد وصل الى مصر أغا معين بقصد سفر المذكور الى سلانيك فنزل صحبته الى بولاق وصالحوه عما اخذ منه من المال وغيره بخمسمائة كيس فأرادوا دفعها له قروشا فامتنع قائلا انهم اخذوا مالي ذهبا مشخصا فرانسة فكيف آخذ بدل ذلك نحاسا لانفع بها في غير مصر فأعطوه مائتي كيس ذهبا وفرانسة وتحول الباقي وكيله مكي الخولاني ثم زودوه واعطوه سكرا وبنا وارزا وشرابات وغير ذلك ونزل مسافرا الى المراكب صحبة المعين الى الحجاز من ناحية القصير وبرز ابن باشت طرابلس وصحبته عساكر أيضا الى ناحية العادلية وأخر يقال له قنجة بك ومعهم نحو الالف خيال من العرب والمغاربة على طريق البر الى الحجاز
وفي يوم الخميس رابع عشرينه الموافق لسادس شهر مسرى القبطي اوفي النيل المبارك اذرعه فداروا بالرايات ونودى بالوفاء وكسروا السد في صبح يوم الجمعة بحضرة كتخدا بك والقاضي والجم الغفير من العساكر
وفي اواخره وصلت الاخبار بأن الباشا توجه الى الطائف وابقى حسن باشا بمكة