بيضاء والاربعة حبشيات ومعهن جواري سود وطواشية وحضر اليهم سيدهم وصحبته احمد أغا اخو كتخدا بك وصحبتهم نحو العشرين نفرا من العسكر واستمر الجميع مقيمين بمنزل المذكور وهو يدري عليهم النفقات اللائقة بهم والمصاريف وفصل لهم كساوي من مقصبات وكشمير وتفاصيل هندسة
وفي يوم السبت رابع عشره خرج محو بك الى ناحية الاثار بعساكره ليسافر من ساحل القصير الى الحجاز باستدعاء الباشا فاستمر مقيما هناك عدة ايام لمخالفة الريح وارتحل في اواخره وفي اوائل هذا الشهر بل والذي قبله وعملوا كورنتينة في اسكندرية ودمياط فيه رجع محمود بك والمعلم غالي من سرحتهما
واستهل شهر ربيع الاول
وفيه انتقل الشريف غالب بعياله من بيت السيد محمد المحروقي الى المنزل الذي اعدوه له وهو بيت لطيف باشا بسويقة العزى بعد ما اصلحوه وبيضوه واسكنوه به وعليه اليسق والعسكر الملازمون لبابه
وفيه ابرز كتخدا بك فرمانا وصل اليه من الباشا يتضمن ضبط جميع الالتزام لطرف الباشا ورفع ايدي المتزمين عن التصرف بل الملتزم يأخذ فائظه من الخزينة فلما اشيع ذلك ضج الناس وكثر فيهم اللغط واجتمعوا على المشايخ فطلعوا الى كتخدا بك وسألوه فقال نعم ورد من افندينا امر ذلك ولايمكنني مخالفته فقالوا له كيف تقطعون معايش الناس وارزاقهم وفيهم ارامل وعواجز وللواحدة قيراط او نصف قيراط يتعيشن من ايراده فينقطع عنهن فقال يأخذن الفائظ من الخزينة العامرة عرضحال وننتظر الجواب فأجابهم الى ذلك من باب المسايرة وفك المجلس وشرع الشيخ المهدي في ترصيف العرضحال فكتبوه وختموا عليه بعد امتناع البعض الذي ليس له التزام وكثر اللغط فيهم بسبب ذلك