ومات النبيه الفطن الذكي حسن افندي الروزنامجي الدمرداشي وكان باش قلفه الروزنامجه فلما حضر اسمعيل باشا واليا على مصر في سنة ست ومائة والف وكانت سنة تداخل فتكلم الباشا مع ابراهيم بك أبي شنب في كسر الخزينة وعرض عليه المرسوم السلطاني بتعويض كسر الخزينة من اشغال العشرين الف عثماني التي كانت عليهم وكان له ميل للعلوم والمعارف وخصوصا الرياضيات والفلكليات ويوسف الكلارجي الفلكي الماهر هو تابع المذكور ومملوكه
وقرأ على رضوان افندي صاحب الازياج والمعارف وكان كثير العناية برضوان افندي المذكور ورسم باسمه عدة آلات وكرات من نحاس مطلية بالذهب واحضر المتفنين من ارباب الصنائع صنعوا له ما اراد بمباشرة وارشاد رضوان افندي وصرف على ذلك اموالا عظيمة وباقي اثر ذلك الى اليوم بمصر وغيرها ونقش عليها اسمه واسم رضوان افندي وذلك سنة 1113 وقبل ذلك وبعدها ولم يزل في سيادته حتى توفي
ومات الامير مصطفى بك القزلار المعروف بالخطاط تابع يوسف أغا القزلاردار السعادة تولى الامارة الصنجقية في سنة 1094 وتقلد قائمقامية بعد عزل اسمعيل باشا وذلك سنة 1109 قهرا عنه وتقلد مناصب عديدة مثل كشوفية جرجا وغيرها ثم تقلد الدفتردارية سنة ثلاث وثلاثين فكان بين لبسه الدفتردارية والقائمقامية اربع وعشرون سنة وبعد عزله من الدفتردارية مكث في منزله صنجقيا بطالا الى ان توفي سنة 1142
ومات الامير المعظم والملاذ المفخم الامير اسمعيل بك بن الامير الكبير ايواظ بك القاسمي من بيت العز والسيادة والامارة نشأ في حجر والده في صيانة ورفاهية وكان جميل الذات والصفات وتقلد الامارة الصنجقية بعد موت والده الشهيد في الفتنة الكبيرة كما تقدم وكان لها اهلا ومحلا وكان عمره اذ ذاك ست عشرة سنة وقد دب عذاره وسمته النساء قشطة