بتأخير الى الجمعة الاخرى لتأخر ام العريس ومن يصحبها من النساء واقمن ببولاق تلك الجمعة واستمرت قصبة الصواري والحبال والالات على حالها بالازبكية
وفي يوم الاحد سابع عشره وصل السيد غالب شريف مكة الى مصر القديمة وقد اتت به السفينة من القلزم الى مرساة ثغر القصير فتلقاه ابراهيم باشا وحضر صحبته الى قنا وقوص ثم ركب النيل بمن معه من اولاده وعبيده والعسكر الواصلين صحبته وحضر الى مصر القديمة فلما وصل الخبر الى كتخدا بك ضربوا عدة مدافع من القلعة اعلاما بوصوله واكراما على حد قوله تعالى دق انك انت العزيز الكريم وركب صالح بك السلحدار واحمد أغا اخو كتخدا بك في طائفة لملاقاته واحضاره وهيؤا له مكانا بمنزل احمد أغا اخي كتخدا بك بعطفة ابن عبد الله بك بخط السروجية لينزل فيه وانتظره الكتخدا بك بعطفه ابن عبد الله بك بخط السروجية لينزل فيه وانتظره الكتخدا هناك وصحبته بونابارته الخازندار ومحمود بك ومحو بك وابراهيم أغا آغات الباب والسيد محمد المحروقي فلما وصل الى الدار نزل الكتخدا والجماعة ولا قو عند سلم الركوبة وقبلوا يده ولزم الكتخدا بيده تحت ابطه حتى صعد الى محل الجلوس الذي اعدوه له واستمر الكتخدا قائما على قدميه حتى اذن له في الجلوس هو وباقي الجماعة وعرفه الكتخدا عن السيد محمد المحروقي فتقدم وقبل يده فقام له وسلم عليه وجلس بحذاء الكتخدا ليترجم عنه في الكلام ويؤانسوه ويطمنوا خاطره ثم ان الكتخدا اعتذر له باشتغاله باحوال الدولة واستأذنه في الذهاب الى ديوانه وعرفه أن اخاه ينوب عنه في الخدمة ولوازمه فقبل عذره وقام منصرفا هو وباقي الجماعة ما عدا السيد محمد المحروقي ومحمود بك فإن الكتخدا امرهما بالتخلف عنده ساعة فجلسا معه وتغديا صحبته ومعه اولاده الثلاثة وعبيد ثم انصرفا الى منزلهما ولم يأذن الكتخدا لاحد من الاشياخ او غيرهم من التجار بالسلام عليه والاجتماع به والذي بلغنا في كيفية القبض عليه انه لما ذهب الباشا الى مكة واستمر هو وابنه