حائط يريد النزول منها هو ورفيقه البيوكباشي ليخلص الى حوش مجاور لتلك الدار فنظرهما شخص من العسكر المرصد باعلى سطح دار محمود بك الدويدار فصاح على القريبين منه لينتبهوا له فعندما صاح ضربه لطيف باشا رصاصة فأصابه وتسارعوا اليه من كل ناحية وقضوا عليه وعلى رفيقه واتوا بهما الى محمود بك فبات عنده ورمحت المبشرون الى بيوت الاعيان يبشرونهم بالقبض عليه ويأخذون على ذلك البقاشيش فلما طلع نهار يوم الثلاثاء طلع به محمود بك الى القلعة وقد اجتمع اكابرهم بديوان الكتخدا واتفقوا على قتله ووافقهم على ذلك اسمعيل ابن الباشا بما نقموه عليه لانه في الاصل مملوك صهره عارف بك فعندما وصل الى الدرج قبض عليه الاعوان وهو بجانب محمود بك فقبض بيده على علاقة سيفه وهو يقول بالتركي عرظندايم يعني انا في عرضك وماتت يده على قيطان السيف فأخرج بعضهم سكينا وقطع القيطان وجذبوه الى اسفل سلم الركوبة واخذوا عمامته وضربه المشاعلي بالسيف صربات ووقع الى الارض ولم ينقطع عنقه فكملوا ذبحه مثل الشاة وقطعوا رأسه وفعلوا برفيقه كذلك وعلقوا رؤسهما تجاه باب زويلة طول النهار
وفي ثاني يوم وهو يوم الاربعاء ثاني عشرينه احضروا أيضا يوسف كاشف دياب وقتلوه أيضا عند باب زويلة وانقضى امرهم والله اعلم بحقيقة الحال وفتح اهل الاسواق حوانيتهم بعدما تخيل الناس بانها ستكون فتنة عظيمة وان العسكر ينهبون المدينة وخصوصا الكائنون بالعرضي خارج باب النصر فإنهم جياع وبردانون وغالبهم مفلس لان معظمهم من الجدد الواردين الذين لم يحصل لهم كسب من نهب او حادث واقع ادركوه ولولا انهم اوقفوا عساكر عند الابواب منعتهم من العبور لحصل منهم غاية الضرر
وانقضت السنة وحوادثها التى ربما استمرت الى ما شاء الله بدوامها