وفي ليلة الاربعاء سابع عشرينه عمل الباشا جمعية ببيت الازبكية وحضر الاعيان والمشايخ والقضاة الثلاثة وهم بهجت افندي المنفصل عن قضاء مصر وصديق افندي المتوجه الى قضاء مكة المنفصل عن قضاء مصر العام الذي قبله والقاضي المتوجه الى المدينة فعقدوا عقد ابنه اسمعيل باشا على ابنة عارف بك التي حضرت بصحبته من الديار الرومية وعقدوا عقد اخته ابنة الباشا على محمد افندي الذي تقلد الدفتردارية ولما تم ذلك قدموا لهم تعابي بقج في كل واحدة اربع قطع من الاقمشة الهندية وهي شال كشميري وطاقة مسجر وطاقة قطني هندي وطاقة شاهي وفرقوا على الدون من الناس الحاضرين محارم ثم أن الباشا شرع في الاهتمام الى سفر الحجاز وتشهيل المطاليب واللوازم فمن جملة ذلك اربعون صندوقا من الصفيح المشمع داخلها بالشمع والمصطكي وبالخشب من خارج وفوق الخشب جلود البقر المدبوغ ليودع بها ماء النيل المغلي ليشربه وشرب خاصته ومثلها في كل شهر يتقيد بعمل ذلك وغيره السيد المحروقي ويرسله في كل شهر
واستهل شره شوال بيوم الاحد سنة
في سابعه يوم السبت اداروا كسوة الكعبة وكانت مصنوعةمن نحو خمس سنوات ومودوعه في مكان بالمشهد الحسيني فأخرجوها في مستهل الشهر وقد توسخت لطول المدة فحلوها ومسحوها وكانت عليها اسم السلطان مصطفى فغيروه وكتبوا اسم السلطان محمود فاجتمع الناس للفرجة عليها وكان المباشر لها الريس حسن المحروقي فركب في موكبها
وفي ليلة السبت رابع عشره خرج محمد علي باشا مسافرا الى الحجاز وكان خروجه وقت طلوع الفجر من يوم السبت المذكور الى بركة الحاج وخرج الاعيان والمشايخ لوداعه بعد طلوع النهار فاخذوا خأطره ورجعوا آخر النهار وركب هو متوجها الى السويس بعد مضي ثمان ساعات وربع من النهار وبرزت الخيالة والسفاشية الى خارج باب النصر ليذهبوا على طريق البر وقبل خروج الباشا بيومين قدمت هجانة مبشرون بالقبض على