النصف عن القرش المعتاد وزادوا في خلطه حتى لا يكون فيه مقدار ربعه من الفضة الخالصة ويصرف باربعين نصفا وكذلك المحبوب نقصوا من عياره ووزنه ولما كان الناس يتساهلون في صرف المحبوب والريال الفرانسة ويقبضونها في خلاص الحقوق من المماطلين والمفلسين وفي المبيعات الكاسدة بالزيادة لضيق المعايش حتى وصل صرف الريال الى مائتين وخمسين نصفا والمحبوب الى مائتين وثمانين ثم زاد الحال في التساهل في الناس بالزيادة أيضا عن ذلك فينادي الحاكم بمنع الزيادة ويمشي الحال اياما قليلة ويعود لما كان او ازيد فتحصل المناداة أيضا ويعقبونها بالتشديد والتنكيل بمن يفعل ذلك ويقبض عليه اعوان الحاكم ويحبس ويضرب ويغرمونه غرامة وربما مثلوا به وخرموا انفه وصلبوه على حانوته وعلقوا الريال في انفه ردعا لغيره وفي اثناء ذلك اذا بالمناداة بان يكون صرف الريال بمائتين وسبعين والمحبوب بثلثمائة وعشرة فاستمع وتعجب من هذه الاحكام الغريبة التى لم يطرق سمع سامع مثلها هذا مع عدم الفضة العديدة في ايدي الناس فيدور الشخص بالقرش وهو ينادي على صرفه بنقض اربعة انصاف نصف يوم حتى يصرفه بقطع افرنجية منها ما هو باثنى عشر او خمسة وعشرين او خمسة فقط او يشترى من يريد الصرف شيئا من الزيات او الخضري او الجزار ويبقى عنده الكسور الباقية يعده بغلاقها فيعود اليه مرارا حتى يتحصل عنده غلاقها وليس هو فقط بل امثاله كثير وسبب شحة الفضة العددية انه يضرب منها كل يوم بالضربخانة الوف مؤلفة يأخذها التجار بزيادة مائة نصف في كل ألف يرسلونها الى بلاد الشام والروم ويعوضون بدلها في الضربخانة الفرانسة والذهب لانها تصرف في تلك البلاد بأقل مما تصرف به في مصر وزاد الحال بعد هذا التاريخ حتى استقر على صرف الالف مائتين وتقرر ذلك في حساب الميري فيدفع الصارف ثلاثين قرشا عنها ألف ومائتان ويأخذ الفا فقط والفرانسة والمحبوب بحسابه المتعارف بذلك الحساب والامر لله وحده
Remarkable Events
واستهل شهر ذي الحجة سنةTexte original Public domain
Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens
Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.