بالجلوس عند باب السر الذي يطلع على زين العابدين والى الوالي والعسس واوده باشا البوابة يجلس عند بيت ابراهيم ابي شنب
واشبع ذلك وضاق خناق ابراهيم بك ابي شنب واغتنم جيرانه واهل حارته لاحسانه في حقهم وحضر اليه بعض اصحابه يؤانسه مثل ابراهيم جربجي الداودية وشعبان افندي كاتب مستحفظان سابقا واحمد افندي روزنامجي سابقا
فهم على ذلك واذا بسليمان الساعي داخل على الصنجق بعد العشاء فأخبره ان مسلم اسمعيل باشا امير الحاج الشامي ورد الى العادلية وارسل جماعة جوخدارية بقائمقامية الى ابراهيم بك فأمر بدخولهم عليه فدخلوا واعطوه التذكرة فقرأها وعرف ما فيها فسري عنه الغم
وفي التذكرة ان كان غدا أول توت ندخل والا بعد غد وكانت سنة تداخل سنة ست في سنة سبع وكان الباشا أتى له مقرر من السلطان احمد وتوفي وتولى السلطان مصطفى فعزل علي باشا عن مصر وولى اسمعيل باشا حاكم الشام وارسل مسلمه بقائمقامية الى ابراهيم بك فسأل الصنجق احمد افندي عن اول توت فأخبره ان غدا أول توت
فقال لاحمد كاشف الاعسر خذ الحصان الفلاني وعشرة طائفة والجوخدارية ومشعلين واذهبوا الى العادلية وأحضروا بالاغا قبل الفجر
ففعلوا وحضروا به قبل الفجر بساعتين فخلع عليه فروة سمور وقال للمهنار دقوا النوبة قاصد مفرح فلما ضربت النوبة سمعت الجيران قالوا لا حول ولا قوة الا بالله ان الصنجق اختل عقله عارف انه ميت ويدق النوبة
ولما طلع النهار وأكلوا الفطور وشربوا القهوة ركب الصنجق بكامل طوائفه وصحبته الاغا وطلع الى القلعة وجلس معه بديوان الغوري وحضر اليهم كتخدا الباشا فأطلعوه على المرسوم فدخل على الكتخدا فأخبر مخدومه بذلك فقال لا اله الا الله
وتعجب في صنع الله ثم قال هذا الرجل يأكل رؤوس الجميع
ودخلوا اليه فخلع عليه وعلى المسلم ونزل الى داره ووصل الخبر الى اسمعيل بك الدفتردار فركب