الفلكيين عنه ويبحثون عن دلائله وعن الملاحم المصنفة في ذوات الاذناب واستمر ظهوره قريبا من ثلاثة اشهر واضمحل بعض جرمه ومشى الى ناحية الجنوب وقرب من النسر الطائر
واستهل شهر رمضان بيوم الاربعاء سنة
وفي يوم الخميس تاسعه ارتحل العسكر من الحصوة ونزلوا ببركة الحج
وفي يوم الاحد ثاني عشره ارتحلوا من البركة فكان مدة مكث العرضى من يوم خروج الموكب الى يوم ارتحالهم من البركة قريبا من ستة اشهر ونصف والناس في امر مريج في كل شيء
وفيه خرج السيد محمد المحروقي ليسافر صحبة الركب وخرج في موكب جليل لأنه هو المشار اليه في رياسة الركب ولوازمه واحتياجاته وامور العربان ومشايخها واوصى الباشا ولده طوسون باشا امير العسكر بان لا يفعل شيئا من الاشياء الا بمشورته واطلاعه ولا ينفذ امرا من الامور الا بعد مراجعته
وفيه وردت الاخبار بأن العساكر البحرية ملكوا ينبع البحر ونهبوا ما كان فيه من ودائع التجار وذلك انه كان بمرساة الينبع عدة مراكب وادوات والشريف غالب امير مكة يكاتب الباشا ويراسله ويظهر له النصح والصداقة وخلوص المودة والباشا أيضا يراسله ويكاتبه وارسل له السيد سلامة النجاري والسيد احمد المنلا الترجمان المحروقي بمراسلات وجوابات مرارا عديدة فكأناهما السفيرين بينهما وايضا الشريف في كل كتابة مع كل مرسل يعاهد الباشا ويعاقده ويواعده بنصر عساكره متى وصلت وينافق للطرفين الذي هو العثماني والوهابي ويداهنهما اما الوهابي فلخوفه منه وعدم قدرته عليه فيظهر له الموافقة والامتثال وانه معه على العهود التى عاهده عليها من ترك الظلم واجتناب البدع ونحوذلك ويميل باطنا للعثمانيين لكونه على طريقتهم ومذاهبهم وتعاقد مع الباشا انه متى