وارسل الباشا طائفة من العسكر جلسوا على بابه واما احمد بك الألفي فانه وصله النذير فانتقل من بوش وذهب عند الامراء القبالي ولما وصلتهم خبار هذه الحادثة وبلغ ابراهيم بك موت ولده على هذه الصورة اقاموا العزاء على اخوانهم ولبسوا السواد
وفي ثاني يوم الوقعة حضر احد الكشاف رسولا من عند الامراء القبليين يطلبون العفو من الباشا وان يعطيهم جهة يتعيشون منها فوعده برد الجواب في غير الوقت فاهمله وما ادري ما تم له
وفيه قلد الباشا مصطفى بك ابن اخته وجعله كبيرا على طائفة الدلاة وكان احضره من ناحية الشرقية ليذهب الى قبلي واقام بدله في كشوفية الشرقية علي كاشف بن احمد كتخدا من المصرلية
وفي ثامن عشره عدى مصطفى بك المذكور الى بر الجيزة ليسافر الى قبلي ونصب طاقه بحري بالقصر وعدى ايضا الباشا واقام بالقصر وشرع عسكره الدلاة في التعذية ليلا ونهارا
وفيه أيضا خرج عدة من العسكر الدلاة نحو الخمسمائة نفر الى ناحية قبة العزب ليسافروا الى بلادهم فاستمروا في قضاء اشغالهم اياما ثم سافروا
وفي يوم الاثنين ثالث عشرينه ارتحل مصطفى بك وانتقل الى ناحية الشيخ عثمان مسافرا الى قبلي وعدى الباشا راجعا الى مصر
وفيه حضر ططريان من الروم يبشران بالعفو عن يوسف باشا المنفصل عن الشام وقبل فيه ترجى باشة مصر وشفاعته
وفي يوم الاربعاء خامس عشرينه احضروا من ناحية قبلي اربعةوستين شخصا واكثرهم من الذين كانوا مستوطنين بالبلاد من بقايا البيوت القديمة السنين العديدة ومحترفين فلما احضروهم الى مصر القديمة ابقوهم الى الليل في محبس ثو اوقدوا المشاعل بساحل البحر وقطعوا رؤوسهم ورموا بجثثهم الى البحر واتوا بالرؤوس فوضعوها تجاه باب زويلة ليراها