واستهل شهر صفر الخير بيوم الاحد سنة
في ثانيه يوم الاثنين حضر الباشا من السويس الى مصر في سادس ساعة من الليل فضربوا في صبحها عدة مدافع لحضوره وقد حضر علي هجين بمفرده ولم يصحبه الا رجل بدوي على هجين أيضا ليدله على الطريق وقطع المسافة في احدى عشرة ساعة وحضر من كان بصحبته في ثاني يوم وهم مجدون السفر وحضر السيد محمد المحروقي بحموله في اليوم الثالث واخبروا أن الباشا انزل من ساحل السويس خمسة مراكب من المراكب التي انشأها باحتياجاتها ولوازمها وعساكرها ووجههم الى ناحة اليمن ليقبضوا على ما يجدونه من المراكب وان الصناع مجتهدون في العمل في مراكب كبار لحمل الخيول والعساكر واللوازم
فيه حضر صالح أغا قوج حاكم اسيوط وتناقلت الاخبار عن الامراء المصريين القبليين بأنهم حضروا الى الطينة ورجعوا الى ناحية قنا وقوض وخرج اليهم احمد اغالاظ وتحارب معهم وقتل من عساكره عدة وافرة
وفيه قلد الباشا ابنه طوسون باشا ساري عسكر الركب الموجه الى الحجاز واخرجوا جيشهم الى ناحية قبة العزب ونصبوا عرضيا وخياما واظهر الباشا الاجتهاد الزائد والعجلة وعدم التواني ونوه بتسفير عساكر لناحية الشام لتمليك يوسف باشا لمحله وساري عسكرهم شاهين بك الألفي ونحو ذلك من الايهامات وطلب من المنجمين أن يختاروا وقتا صالحا لإلباس ابنه خلعة السفر فاختاروا له الساعة الرابعة من يوم الجمعة فلما كان يوم الخميس رابعه طاف الاي جاويش بالاسواق على صورة الهيئة القديمة في المناداة على المواكب العظيمة وهو لابس الضلمة والطبق على رأسه وراكب حمار عال وامامه مقدم بعكاز وحوله قابجية ينادون بقولهم يارن الاي ويكررون ذلك في اخطاط المدينة وطافوا بأوراق التنابية على كبار العسكر والبينبات والامراء المصرية الالفية وغيرهم يطلبونهم للحضور في باكر النهار الى القلعة ليركب الجميع بتجملاتهم وزينتهم اما الموكب فلما اصبح يوم الجمعة سادسه ركب الجميع وطلعوا الى القلعة وطلع