واستهل شهر رمضان بيوم الاحد سنة
في سابع عشره قبض الباشا على المعلم غالي كبير المباشرين الاقباط والمعلم فلتيوس والمعلم جرجس الطويل والمعلم فرنسيس اخي المعلم غالي وباقي اعيان المباشرين فأما غالي وفلتيوس فنزلوا بهما تلك الليلة الى بولاق وانزلوهما في مركب ليسافرا الى دمياط وحبسوا الباقين بالقلعة وختموا علىدورهم وجدوا عند المعلم غالي نيفا وستين جارية بيضاء وسوداء وحبشية ثم قلدوا المباشرة الى المعلم منصور ضريمون الذي كان معلم ديوان الجمرك ببولاق سابقا والمعلم بشارة ورزق الله الصباغ مشاركان معه ثم انزلوا النصارى المعتقلين من القلعة الى بيت ابراهيم بك الدفتردار بالازبكية وفيهم جرجس الطويل واخوه حنا وجرجس وفرنسيس اخو غالي ويعقوب كاتبه وغيرهم واشاعوا عمل حسابهم ثم دار الشغل وسعت الساعون في المصالحة على غالي ورفقائه الى أن تم الامر على اربعة وعشرين ألف كيس ونزل له فرمان الرضا والخلع والبشائر وذلك في اخر رمضان
واستهل شهر شوال بيوم الثلاثاء سنة
فيه نزلت طبلخانة الباشا الى بيت المعلم غالي واستمروا يضربون النوبة التركية ثلاثة ايام العيد ببيته وكذلك الطبل الشامي وباقي الملاعيب وترمى لهم الخلع والبقاشيش
وفي سابعه حضر المعلم غالي وطلع الى القلعة وخلع عليه الباشا خلع الرضا والبسه فروة سمور وانعم عليه ونزل له عن اربعة آلاف كيس من اصل الاربعة وعشرين ألف كيس المطلوبة في المصالحة ونزل الى داره وامامه الجاويشية والاتباع بالعصى المفضضة وجلس بدكة داره واقبل عليه الاعيان من المسلمين والنصارى للسلام عليه والتهنئة له بالقدوم المبارك واما المعلم منصور ضريمون فجبروا خاطره بأن قيدوه بخدمة بيت ابراهيم بك ابن الباشا الدفتردار وقيدوا رفيقيه في خدم اخرى