وفي يوم الجمعة سادس عشره حضر الآغا المذكور الى المسجد الحسيني وصلى به الجمعة وخرج وهو يفرق على الفقراء والمستجدين ارباع الفنادقة واعطى خدمة الضريح وخدمة المسجد قروشا اسلامبولي في صرر اقل مافي الصرة الواحدة عشرة قروش
وفي يوم السبت سابع عشره عملوا ديوانا بالقلعة واحضروا خلعة وصلت صحبة الاغا المذكور ارسلها صحبة خازنداره والبسوها لابن الباشا وجعلوه باشا مير ميران وابن الباشا المذكور ولد مراهق صغير يسمى اسمعيل وضربوا شنكا ومدافع واشيع انه وصلت مبشرون من الجهة القبلية بنصرة الباشا على المصريين وارسلوا بذلك اوراقا للاعيان اخبروا فيها بوقوع الحرب بين الفريقين ليلة السبت او يوم السبت عاشر رجب
وفي ليلة الثلاثاء عشرينه ارسلوا تنابية الى المشايخ بالحضور من الغد لانفار عدوها ويكون حضورهم بالمشهد الحسيني فبات الناس في ارتياب وظنون وتخامين فلما اصبح اليوم حضر شيخ السادات وهو الناظر على اوقاف المشهد الى قبة المدفن وحضر الشيخ البكري واغلقوا باب القبة ومنعوا الناس من العبور بالمسجد متشوفين لثمرة هذا الاجتماع وكل من حضر من الاشياخ المشاهير استأذنوا له وادخلوه الى القبة وحضر الشيخ الامير والشيخ المهدي وتأخر حضور الشيخ الشرقاوي لكونه كان ببيت في بولاق ثم حضر الآغا المذكور ودخل الى القبة وصحبته ظرف من خشب ففتحه واخرج منه لوحا طوله ازيد من ذراعين في عرض ذراع ونصف مكتوب فيه البسملة بخط الثلث مموه بالذهب وهي بخط يد السلطان محمود وتحتها طرة العلامة السلطانية فعلقوه على مقصورة المقام وقرأوا الفاتحة ودعا السيد محمد المنزلاوي خطيب المسجد بدعوات للسلطان ولما فرغ دعا أيضا السيد بدر الدين المقدسي ثم خلع على المشايخ خلعا وفرق ذهبا ثم خرج الجميع وركبوا الى دورهم فكان هذا الجمع جمع