الجيزة الذي كان به شاهين بك وكذا عدوا بالخيام والمدافع والعربات والاثقال واجتمعت طوائف العسكر من الاتراك والارنؤد والدلاة والسجمان بالجيزة وتحققت المفاقمة والامراء المصرية خلف السور في مقابلتهم واستمروا على ذلك الى ثاني يوم والناس متوقعون حصول الحرب بين الفريقين ولم يحصل وانتقل المصرية وترفعوا الى قبلي الجيزة بناحية دهشور وزنين
وفي يوم الاثنين والثلاثاء انفق الباشا على العسكر وكان له مدة شهور لم ينفق عليهم
وفي ليلة الثلاثاء ركب الباشا ليلا وسافر الى ناحة كرداسة على جرائد الخيل ورجع في ثاني ليلة وكان سبب ركوبه انه بلغه أن طائفة من العربان مارين يريدون المصرية فأراد أن يقطع عليهم الطرق فلم يجد احدا وصادف نجعا مقيمين في محطة فنهب مواشيهم ورجع تعبا وانقطع عنه افراد من العسكر ومات بعضهم من العطش
وفي يوم الجمعة ارتحل المصرية وترفعوا الى ناحية جرزا الهوى بالقرب من الرقق
وفيه حضر مشايخ عربان اولاد علي للباشا فكساهم وخلع عليهم والبسهم شالات كشميري عدتها ثمان شالات وانعم عليهم بمائة وخمسين كيسا وحضر عند المصرية عربان الهنادي ومشايخهم وانضموا اليهم وفي يوم الاحد ثالث عشرينه عدى الباشا الى بر مصر وذهب الى بيته بالازبكية فبات به ليلتين ثم طلع في يوم الثلاثاء الى القلعة وقد تكدر طبعه من هذه الحادثة بعد أن حصلوا بالجيزة وكاد يتم قصده فيهم وخصوصا ما فعله شاهين بك الذي انفق عليه الوفا من الاموال ذهبت جميعها في الفارغ البطال
وفي هذه الايام اعني منتصف شهر بشنس القبطي زاد النيل زيادة ظاهرة اكثر من ذراع ونصف واستمر اياما ثم رجع الى حاله الاول وهذا