بعاصي الشرع ولا أترافع معهم الا في بيت القاضي ولا اطلع في الجمهور فرجع الجوخدار بالجواب وكان فرغ النهار فعند ذلك بيتوا امرهم واتفقوا على محاربته
واجتمع عند عبد الرحمن بك اغراضه واحمد أوده باشا البغدادلي ووصله الخبر بركوبهم عليه فضاق صدره وخرج من منزله ماشيا واراد ان يذهب الى الجامع الازهر يقع على العلماء فلما وصل الى باب زويلة لحقه احمد البغدادلي وحسن الحازندار فرده وقالا له اجلس في بيتك ونحاربهم وعندنا العدة والعدد
وعند الصباح احتاطوا بداره ونزلت البيارق والمدافع والعسكر من كل جانب ورموا عليه من جميع الجهات ودخلت طائفة من العسكر الى الجامع المواجه للبيت وصعدوا الى المنارة ورموا بالرصاص فاصيب احمد البغدادلي وحسن الخازندار وماتا وكان الصنجق والطائفة عند النقيب بالاسطبل فاخبروه بموت حسن الخازندار وكان يحبه فطلع الى المقعد فاصيب ايضا ومات
فعند ذلك انحلت عزائم الطائفة وأولاد الخزنة فخرجوا من البيت مشاة بما عليهم من الثياب ظنوهم من طوائف الصناجق
ولما رأى الذين في النقب بطلان الرمي دخلوا وطلعوا الى المقعد فوجدوا الصنجق ميتا فأخذوا رأسه ورأس البغدادلي وطلعوا بهم للباشا وعبرت العساكر الى البيت نهبوه وأخذوا منه أموالا عظيمة وسبوا الحريم وأخذوا كامل ما في الحريم من بنت الصنجق يظنوها جارية فخرجت امها تصرخ من خلفها فخلصها مصطفى جاويش القيصرلي وطلع بها الى الباشا فانعم عليها بخمسة وثلاثين عثماني ومائتين ذهب أخذها وأمها مصطفى جاويش وزوجها لبعض مماليك أبيها وكان قتل عبد الرحمن بك في ثاني عشر ربيع الاول سنة ثلاث عشرة ومائة والف وأما يوسف بك فانه توفي بالسفر ببلاد الروم
ومات الامير علي أغا مستحفظان المشهور تولى أغاوية مستحفظان في