يفعلون في قضية عمارة محمد باشا وخسرو ثم أن الشيخ المهدم اجتمع بكتخدا بك وادخل عليه وهما أن محمد باشا خسرو لما فعل ذلك لم يتم له امر وعزل ولم تطل ايامه ونحن نطلب دوام دولتكم والاولى ترك هذا الامر فتركوا ذلك ولم يذكروه بعد
واستهل شهر صفر الخير بيوم الاربعاء سنة
فيه قلد الباشا خليل افندي النظر على الروزنامجي وكتابه وسموه كاتب الذمة اي ذمة الميري من الايراد والمصرف وكان ذلك عند فتح الطلب بالميري عن السنة الجديدة فلا يكتب تحويل ولا تنبيه ولا تذكره حتى يطلعوه عليها ويكتب عليها علامته فتكدر من ذلك الروزنامجي وباقي الكتبة وهذه اول دسيسة ادخلوها في الروزنامة وابتداء فضيحتها وكشف سرها وذلك بإغراء بعض الافندية الخاملين انهى اليهم أن الروزنامجي ومن معه من الكتاب يوفرون لانفسهم الكثير من الاموال الميرية ويتوسعون فيها وفي ذلك اجحاف بمال الخزينة وخليل افندي هذا كان كاتب الخزينة عند محمد باشا خسرو ولا يفيق من الشرب
وفيه طلب الباشا ثلاثة اشخاص من كتبة الاقباط الذين كانوا متقيدين بقياس الاراضي بالمنوفية وضربهم وحبسهم لكونه بلغه عنهم انهم اخذوا البراطيل والرشوات على قياس طين اراضي بعض البلاد ونقصوا من القياس فيما ارنوى من الطين وهي البدعة التى حدثت على الطين الري وسموها القياسة وقد تقدم ذكرها غير مرة وحررت في هذه السنة على الكامل لكثرة النيل وعموم الماء الاراضي على انه بقي الكثير من بلاد البحيرة وغيرها شراقي بسبب عدم حفر الترع وحبس الحبوس وتجسير الجسور واشتغال الفلاحين والملتزمين بالفرض والمظالم وعجزهم عن ذلك
وفي خامسه طلب الباشا كشاف الاقاليم وشرع في تقرير فرضة على البلاد بما يقتضيه نظره ونظر كشاف الاقاليم والمعلمين القبط فقرروا على اعلاها ثمانين كيسا والادنى خمسة عشر كيسا ولم يتقيد بتحرير ذلك