الكبير فرنساوي يسمى ابريزون فازدحمت داره بمشايخ البلدان فيأتون اليه افواجا ويذهبون افواجا وله مرتب خاص خلاف مرتب الديوان واستمر معهم في وجاهته الى أن انقضت ايامهم وسافروا الى بلادهم وحضرت العثمانية والوزير والمترجم في عداد العلماء والمتصدرين وافر الحرمة شهير الذكر بعيد الصيت مرعى الجانب مقبول القول عند الاكابر والاصاغر ولما قتل خليل افندي الرجائي الدفتردار وكتخدا بك في حادثة مقتل طاهر باشا التجأ اليه اخو الدفتردار وخازنداره وغيرهما وذهبوا الى داره واقاموا عنده فحماهم وواساهم حتى سافروا الى بلادهم ولم يزل على حالته حتى نزل به خلط بارد فأبطل شقه وعقد لسانه واستمر اياما وتوفي ليلة الاحد خامس عشر ذي الحجة وخرجوا بجنازته من بيته بحارة عابدين وصلى عليه بالازهر في مشهد عظيم جدا مثل مشاهد العلماء الكبار المتقدمين وربما كان جمع النساء خلفه كجمع الرجال في الكثرة ووجدوا عليه ديونا نحو العشرة آلاف ريال سامحه اصحابها ولم يخلف من الاولاد الا ابنتين رحمه الله وسامحه وعفا عنا وعنه آمين سنة خمس وعشرين ومائتين والف
واستهل المحرم بيوم الاثنين فيه وردت الاخبار من الديار الرومية بغلبة الموسكوب واستيلائهم على ممالك كثيرة وانه واقع باسلامبول شدة حصر وغلاء في الاسعار وتخوف وانهم يذيعون في الممالك بخلاف الواقع لأجل التطمين
وفي خامسه حضر ابراهيم افندي القابجي الذي كان توجه الى الدولة من مدة سابقة وعلى يده مراسيم بطلب ذخيرة وغلال وعملوا لقدومه شنكا ومدافع وطلع في موكب الى القلعة
وفيه رجع ديوان افندي من ناحية قبلي وصحبته احمد أغا شويكار فأقاما بمصر اياما ثم رجعا بجواب الى الامراء القبليين
وفي ليلة السبت ثالث عشره حصلت زلزلة عجيبة وارتجت منها