السويس ليكشف قلاع القلزم وقام له بالاحتياجات من احمال الماء والعليق والزوادة واللوازم السيد محمد المحروقي وكان خروجه ومن معه على الهجن
وفي ليلة الاحد رابع عشرينه حضر الباشا من السويس وكان وصوله ليلا وطلع الى القلعة
واستهل شهر ذي الحجة بيوم الاحد سنة
فيه شرع الباشا في انشاء مراكب ببحر القلزم فطلب الاخشاب الصالحة لذلك وارسل المعينين لقطع اشجار التوت والنبق من القطر المصري القبلي والبحري وغيرها من الاخشاب المجلوبة من الروم وجعل بساحل بولاق ترسخانة وورشات وجمعوا الصناع والنجارين والنشارين فيهيؤنها وتحمل اخشابا على الجمال ويركبها الصناع بالسويس سفينة ثم يقلفونها ويبيضونها ويلقونها في البحر فعملوا اربع سفائن كبار احداها تسمى الابريق وخلاف ذلك ادوات لحمل السفار والبضائع
ومن الحوادث في آخره أن امرأة ذهبت الى عرصة الغلة بباب الشعرية واشترت حنطة ودفعت في ثمنها قروشا فلما ذهبت نظروها ونقدوها فاذا هي من عمل الزغلية ثم عادت بعد ايام فاشترت الغلة ودفعت الثمن قروشا أيضا فذهب البائع معها الى الصيرفي فوجدها مزغولة مثل الاولى فعلموا انها الغريمة فقال لها الصيرفي من اين لك هذا فقالت من زوجي فقبضوا عليها واتوا بها الى الاغا فسألها الآغا عن زوجها فقالت هو عطار بسوق الازهر فأخذها الآغا وحضر بها الى بيت الشيخ الشرقاوي بعد العشاء واحضروا زوجها وسألوه فقال انا اخذتها من فلان تابع الشيخ الشرقاوي فانفعل الشيخ وقال ان يكن هو ابني فأنا برئ منه وطلبوه فتغيب واختفى واخذ الآغا المرأة وزوجها وقررهما فأقر الرجل وعرف عن عدة اشخاص يفعلون ذلك وفيهم من مجاوري الازهر فلم يزل يتجسس ويتفحص ويستدل على البعض بالبعض وقبض على اشخاص ومعهم العدد والالات