من المخالفين وقيل أن البواقي اخذوا مهلة لبعد التحضير واما ابراهيم بك تابع الاشقر ومحمد أغا تابع مراد بك الصغير وصحبتهما عساكر فذهبا الى ناحية السويس بسبب وصول طائفة من العربات قالوا انها من التابعة للوهابيين حضروا واقاموا عند بئر الماء ومنعوا السقيا منها
واستهل شهر ذي القعدة بيوم السبت سنة
وفيه حضر ابراهيم بك ابن الباشا وباقي العسكر وسكنوا الدور وازعجوا الناس واخرجوهم من مساكنهم ومنازلهم ببولاق ومصر وغيرهما واتفق أن بعض ذوي المكر من العسكر عندما اراد السفر الى جهة قبلي ارسل لصاحب الدار التي هو غاصبها وساكن فيها فأحضره وسلمه المفتاح وهو يقول له تسلم يا اخي دارك واسكنها بارك الله لك فيها وسامحني وابريء ذمتي فربما اني اموت ولاارجع ولان الكثير منهم تولى المناصب والامريات بالجهة القبلية وعندما يتسلم صاحب الدار داره يفرح بخلاصها ويشرع في عمارتها واعادة ما تهدم منها فيكلف نفسه ولو بالدين ويعمرها فما هو الا أن تمم العمارة والمرمة في مدة غيبتهم فما يشعر الا وصاحبه داخل عليه بحصانه وجمله وخدمه فما يسع الشخص الا الرحلة ويتركها لغريمه وقد وقع ذلك لكثير من الناس المغفلين
وفيه وصلت اخبار بأن عمارة الفرنساوية نزلت الى البحر وعدة مراكبهم مائتان وسبعة عشر مركبا محاربين لايعلم قصدهم أي جهة من الجهات وحضر ثلاثة اشخاص من الططر المعدين لتوصيل الاخبار وبيدهم مرسوم مضمونه الامر بالتحفظ على الثغور فعند ذلك امر الباشا بالاستعداد وخروج العساكر الى الثغور
وفي يوم السبت ثامنه سافر جملة من العسكر الى ناحية بحرى فسافر كبير منهم ومعه جملة من العسكر الى سكندرية وكذلك سافر خلافه الى رشيد والى دمياط وابي قير والبرلس
وفي ليلة الاثنين ثامن عشره ركب الباشا ليلا وخرج مسافرا الى