وفي ثالث عشرينه نادى منادي المعمار على ارباب الاشغال في العمائر من البنائين والحجارين والفعله بأن لايشتغلوا في عمارة احد من الناس كائنا من كان وان يجتمع الجميع في عمارة الباشا بناحية الجبل
وفي تاسع عشرينه وردت اخبار عن التجريدة ازعجت الباشا فاهتم اهتماما عظيما وقصد الذهاب بنفسه ونبه على جميع كبراء العساكر بالخروج وان لايتخلف منهم احد حتى اولاده ابراهيم بك الدفتردار وطوسون بك وانه هو المتقدم عنهم في الخروج في يوم الخميس واستعجل التشهيل والطلب وامر بتحرير دفتر فرضة ترويجة على اقليم المنوفيه والغربية والشرقية القليوبية وذكروا انها من اصل حساب الشهرية المبتدعة
وفيه تقلد حسن أغا الشماشرجي كشوفيه المنوفيه وارخى لحيته على ذلك
استهل شهر شعبان بيوم الثلاثاء سنة
فيه نمق مشايخ الوقت عرضحال في حق السيد عمر بأمر الباشا ليرسله صحبة السلحدار وذكروا فيه سبب عزله ونفيه عن مصر وعدوا له مثالب ومعايب وجنحا وذنوبا منها انه ادخل في دفتر الاشراف اسماء اشخاص ممن اسلم من القبط واليهو ومنها انه اخذ من الألفي في السابق مبلغا من المال ليملكه مصر في ايام فتنة احمد باشا خورشيد ومنها انه كاتب الامراء المصريين أيضا في وقت الفتنة حين كانوا بالقرب من مصر ليحضروا على حين غفلة في يوم قطع الخليج وحصل لهم ماحصل ونصر الله عليهم حضرة الباشا ومنها انه اراد ايقاع الفتن في العساكر لينقض دولة الباشا ويولي خلافه ويجمع عليه طوائف المخاربة والصعائدة واخلاط العوام وغير ذلك وذلك على حد من اعان ظالما سلط عليه وكتبوا عليه اسماء المشايخ وذهبوا به اليهم ليضعوا ختومهم عليه فامتنع البعض من ذلك وقال هذا كلام لا اصل له ووقع بينهم محاججات ولام الاعاظم الممتنعين على الامتناع وقالوا لهم انتم لستم بأروع منا واثبت لنفسه ورعا وحصل بينهم منافسات