على سفره وخروجه من مصر لأنه كان ركنا وملجأ ومقصدا للناس ولتعصبه على نصرة الحق فسار الى بولاق ونزل في المركب وسافر من ليلته باتباعه وخدمه الذين يحتاج اليهم الى دمياط
وفي صبح ذلك اليوم حضر الشيخ المهدي عند الباشا وطلب وظائف السيد عمر فأنعم عليه الباشا بنظر اوقاف الامام الشافعي ونظر وقف سنان باشا ببولاق وحاسب على المنكسر له من الغلال مدة اربع سنوات فامر بدفعها له من خزينته نقدا وقدرها خمسة وعشرون كيسا وذلك في نظير اجتهاده في خيانة السيد عمر حتى اوقعوا به ما ذكر
وفيه تقيد الخواجا محمود حسن بزرجان باشا بعمارة القصر والمسجد الذي يعرف بالآثار النبوية فعمرها على وضعها القديم وقد كان آل الى الخراب
وفي يوم الثلاثاء خلع الباشا على ثلاثة من الاجناد المصرية المنسوبين لسليمان بك البواب وقلدهم صناجق وامراء الوقت وضم اليهم عساكر اتراك وارنؤد ليسافر الجميع الى الجهة القبلية بسبب عصيان الامراء المرادية وتوقفهم عن دفع المال والغلال وكذلك عين للسفر أيضا احمد أغا لاظ وصالح قوج وبونابارته وحسن باشا وعابدين بك فارتجت البلد وطلبوا المراكب فتعطل المسافرون الى الجهة القبلية والبحرية وكذلك امتنع مجيء الواصلين بالغلال والبضائع خوفا من التسخير وقد كان حصل بعض الاطمئنان وسلوك الطريق القبلية ووصول المراكب بالغلال والمجلوبات
وفي عاشره سافر احمد أغا لاظ وصالح قوج خرجوا بعساكرهم ونزلوا في المراكب وذهبوا الى قبلي
وفيه حضر محمد كتخدا الألفي من دمياط راجعا من تشييع السيد عمر ووصوله الى دمياط واستقراره بها
وفي يوم الخميس تاسع عشره سافر من كان متأخرا الى الجهة القبلية ولم يبق منهم احد