مطلوبي وارتاح من هذه الورطة ولكن اريد أن يكون في بلدة لم تكن تحت حكمه اذا لم ياذن لي في الذهاب الى اسيوط فلياذن لي في الذهاب الطور او الى ورثه فعرفوا الباشا فلم يرض الا بذهابه الى دمياط ثم أن السيد عمر امر بأشجاويش أن يأخذه الجاويشية ويذهب بهم الى بيت السادات واخذ في اسباب السفر
وفي يوم الخميس ثامن عشرينه الموافق لخامس مسري القبطي اوفي النيل المبارك ونودي بالوفاء تلك الليلة وخرج الناس لاجل الفرجة والضيافات في الدور والمطلة على الخليج فلما كان آخر النهار برزت الاوامر بتأخير الموسم لليلة السبت بالروضة فبرد طعام اهل الولائم والضيافات وتضاعفت كلفهم ومصاريفهم وحصلت الجمعية ليلة السبت بالروضة وعند قنطرة السد وعملوا الحراقات والشنك وحضر الباشا واكابر دولته والقاضي وكسر السد بحضرتهم وجرى الماء في الخليج وانفض الجمع
وفي ذلك اليوم اعتنى السيد محمد المحروقي بأمر السيد عمر وذهب الى الباشا وكلمه واخبره بأنه اقامه وكيلا على اولاده وبتيه وتعلقاته فأجازه بذلك وقال هو آمن من كل شيء وانا لم ازل اراعي خاطره ولا افوته ثم ارسل السيد المحروقي فأحضر بن ابنه السيد عمر فقابل به الباشا وطمن خاطره ولكن قال لابد من سفره الى دمياط وعندما طلب السيد المحروقي الغلام الى الباشا اشيع في الناس وقوع الرضا وتناقل الناس ذلك وفرح اهل منزله وزغرطوا وسروا واستمروا على ذلك حتى رجع الغلام وتبين انه لاشيء فانقلب الفرح بالترح وتعين بالسفر صحبة السيد عمر كتخدا الألفي الى دمياط
واستهل شهر رجب بيوم الاحد سنة
فيه اجتمع المودعون للسيد عمر ثم حضر محمد كتخدا المذكور فعند وصوله قام السيد عمر وركب في الحال وخرج صحبته وشيعه الكثير من المتعممين وغيرهم وهم يتباكون حوله حزنا على فراقه وكذلك اغتم الناس