ذلك وسافر على الفور
وعندما وصل الى اسلامبول ارسل مقررا لمخدومه على سنة تسع ومائة والف صحبة امير اخور فوصل الى بولاق ونزلت له الملاقية وحضر الى الديوان
وبعد انفضاض الديوان دخل الامراء الكبار وهم ابراهيم بك ابو شنب وايواظ بك وقانصوه بك واسمعيل بك الدفتردار للتهنئة ولم يدخل حسن اغا بلغيه والاغوات وعبد الرحمن بك ويوسف بك وسليمان بارم ذيله وقيطاس بك وحسين بك ابو يدك وكامل الفقارية فسأل الباشا عنهم فرآهم نزلوا فانقبض خاطره من الفقارية وقال لابراهيم بك انا اكثر عتابي على اشراقي عبد الرحمن بك ويوسف بك وحيث انهما فعلا ذلك انا اطلب منهما حلوان الصنجقية ثمانية واربعين كيسا
فلاطفه ابراهيم بك وحسن افندي فلم يرجع وامر بكتابة فرمانين وارسلهما الى الاميرين المذكورين بطلب اربعة وعشرين كيسا من كل امير
فقال عبد الرحمن بك انا لم اطلب هذه البلية حتى ياخذ مني عليها هذا القدر
ولما حضر الاغا المعين ليوسف بك تركه في منزله وركب الى عبد الرحمن بك معا الى حسن اغا بلغيه وعملوا شغلهم وعزلوا الباشا
وكانوا تخيلوا منه الغدر بهم ونزل الى بيت كان اشتراه من عتقي عثمان جربجي مطل على بركة الفيل بحدرة طولون بجوار حمام السكران ثم باع المنزل والبلاد التي وقفها على التكية والسحابة وغلق الذي تأخر في طرفه من المال والغلال لحسين باشا المتولي بعده
وخرج الى العادلية وسافر الى بغداد
وتولى عبد الرحمن بك على ولاية جرجا وحصل له امور مع عربان هوارة ذكر بعضه في ترجمة ايواظ بك
وانفصل عبد الرحمن بك من ولاية الصعيد وحضر الى مصر ونزل عند الآثار وارسل الى الباشا المتولي تقادم وعبيدا واغوات ونزل الباشا في ثاني يوم الى قراميدان وحضر عبد الرحمن بك باتباعه ومماليكه وخلفه النوبة التركي فسلم على الباشا وخلع عليه فروة سمور وركب الى البيت الذي نزل فيه وهو بيت رضوان بك بالقصبة