والانتقام فقلنا له هذا لايكون ونحن لانحب ثوران الفتن وانما اجتمعنا لاجل قراءة البخاري وندعو الله برفع الكرب ثم قال اريد أن تخبروني عمن انتبذ لهذا الامر ومن ابتدا بالخلف فغالطناه وانه وعدنا بابطال الدمغة وتضعيف الفائظ الى الربع بعد النصف وانكر الطلب بالاوسية والرزق من اقليم البحيرة ثم قاموا منصرفين وانفتح بينهم باب النفاق واستمر القال والقيل وكل حريص على حظ نفسه وزيادة شهرته وسمعته ومظهر خلاف ما في ضميره
واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الجمعة سنة
فيه حضر ديوان افندي وعبد الله بكتاش الترجمان واجتمع المشايخ ببيت السد عمر وتكلموا في شأن الطلوع الى الباشا ومقابلته فحلف السيد عمر انه لايطلع اليه ولايجتمع به ولايرى له وجها الا اذا ابطل هذه الاحدوثات وقال أن جميع الناس يتهموني معه ويزعمون انه لايتجارأ على شيء يفعله الا بإتفاقي معه ويكفي ما مضى ومهما تقادم يتزايد الظلم والجور وتكلم كلاما كثيرا فلما لم يجبهم الى الذهاب وقالوا اذا يطلع المشايخ وارسلوا الشيخ الامير فاعتذر بأنه متوعك الجسم ولايقدر على الحركة ولا الركوب ثم اتفقوا على طلوع الشيخ عبد الله الشرقاوي والمهدي والدواخلي والفيومي وذلك على خلاف غرض السيد عمر وقد ظن انهم يمتنعون لامتناعه للعهد السابق والايمان فلما طلعوا الى الباشا وتكلموا معه وقد فهم كل منهم لغة الآخر الباطنية ثم ذاكروه في امر المحدثات فأخبرهم انه يرفع بدعة الدمغة وكذلك يرفع الطلب عن الاطيان والاوسية وتقرير ربع الفائظ وقاموا على ذلك ونزلوا الى بيت السيد عمر واخبروه بما حصل فقال واعجبكم ذلك قالوا ثلاث قال انه ارسل يخبرني بتقرير ربع المال الفائظ فلم ارض وابيت الا رفع ذلك بالكلية فإنه في العام السابق لما طلب احداث الربع قلت له هذه تصير سنة متبعة فحلف انها اثنين قوله قالوا قال الخ هكذا في جميع النسخ التي معنا