واربعين حصانا خلاف الاقمشة المحلاوية مثل الززدخانات والمقاطع الحرير وما يصنع بالمحلة من انواع الثياب والامتعة صناعة من بقي بها من الصناع ثم ارتحل عنها ورجع الى بحر منوف وذهب الى رشيد والاسكندرية ولما استقر بها اعبى هدية الى الدولة وارسل الى مصر فطلب عدة قناطير من البن والاقمشة الهندية وسبعمائة اردب ارز ابيض اخذت من بلاد الارز وارسل الهدية صحبة ابراهيم افندى المهردار وحضر اليه وهو بالاسكندرية قابجي من طرف مصطفى باشا البيرقدار الوزير برسالة ورجع بالجواب على اثره ولم يعلم ما دار بينهما
وفي منتصفه اعنى ! شعبان حضر محمد علي باشا من غيبته وطلع على ساحل بولاق ليلة الخميس خامس عشره وذهب الى داره بالازبكية ثم طلع في ثاني يوم الى القلعة وضربوا لحضوره مدافع
واستهل شهر رمضان بيوم الجمعة
فيه وردت الاخبار بحرق القمامة القدسية وظهر حريقها من كنيسة الاروام
وفيه سافر عدة من العسكر والدلاة وعمر بك الالفي ومعه طائفة من المماليك الى البحيرة بسبب عربان اولاد علي فإنهم كانوا بعد الحوادث المتقدمة نزلوا باقليم وشاركوا وزرعوا مثل ما كان عليه الهنادي والجهنة فلما اصطلح الالفية مع الباشا توسط شاهين بك في صلح الهنادى والجهنة على قدر وذلك لما كان بينهم وبين استاذه من النسابة ونزل صحبتهم الى البحيرة وغمرهم بأرضها كما كانوا اولاد وطرد اولاد علي وحاربهم ومكن الهنادي والجهنة ورجع الى الجيزة فراسل اولاد علي باشا بوساطة بعض اهل الدولة وعملوا للباشا مائة ألف ريال على رجوعهم للبحيرة واخراج الهنادي فأجابهم طمعا في المال فحنق اولئك وعصوا وحاربوا اولاد علي ونهبوا ونالوا منهم بعد أن كانوا ضيقوا عليهم وحصلت اختلافات وامتنع اولاد علي من دفع المال الذي قرروه على انفسهم واجتمعوا بحوش ابن عيسى فأرسل اليهم الباشا عمر بك المذكور ومن معه فحاربوهم مع الهنادي