وفي تلك الليلة رجع الماء الى محل الزيادة الاولى واستتر الحجر الراقد بالماء
وفي يوم الاثنين خرجوا ايضا واشار بعض الناس باحضار النصارى أيضا فحضروا وحضر المعلم غالي ومن يصحبه من الكتبة الاقباط وجلسوا في ناحية من المسجد يشربون الدخان وانفض الجمع أيضا
وفي تلك الليلة التى هي ليلة الثلاثاء زاد الماء ونودى بالوفاء وفرح الناس وطفق النصارى يقولون أن الزيادة لم تحصل الا بخروجنا
فلما كانت ليلة الاربعاء طاف المنادون بالرايات الحمر ونادوا بالوفاء وعمل الشنك والوقدة تلك الليلة على العادة
وفي صبحها حضر الباشا والقاضي واجتمع الناس وكسروا السد وجرى الماء في الخليج جريانا ضعيفا لعلو ارض الخليج وعدم تنظيفه من الاتربة المتراكمة فيه من مدة سنين وكان ذلك يوم الاربعاء غرة شهر رجب وتاسع عشر مسرى القبطى
واستهل شهر رجب بيوم الاربعاء سنة في ثانية يوم الخميس وصل الى بولاق راغب افندي وهو اخو خليل افندي الرجائي الدفتردار المقتول على يده مرسوم باجراء الخطبة باسم السلطان محمد بن عبدالحميد وانزلوه ببيت ابن السباعي بالغورية وضربوا مدافع بالقلعة وشنكا ثلاثة ايام في الاوقات الخمسة وخطب الخطباء في صبحها بإسم السلطان محمود الدعاء له في جميع المساجد
وفي ليلة الاحد خامسه سافر محمد علي باشا الى بحري ونزل في المراكب وارسل قبل نزوله بأيام بتشهيل الاقامات والكلف على البلاد من كل صنف خمسة عشر واخلوا لمن معه بيوت البنادر مثل المنصورة ودمياط ورشيد والمحلة والاسكندرية وفرض الفرض والمغارم على البلاد على حكم القراريط التى كانوا ابتدعوها في العام الماضى على كل قيراط سبعة آلاف وسبعمائة نصف فضة وسماها كلفة الذخيرة وامر بكتابة دفتر لذلك فكتب