وفيه فرضوا على مساتير الناس سلف اكياس ويحسب لهم ما يؤخذ منهم من اصل ما يتقرر على حصصهم من المغارم في المستقبل وعينوا العساكر بطلبها فتغيب غالبهم وتوارى لعدم ما بأيديهم وخلو اكياسهم من المال والتجأ الكثير منهم الى ذوي الجاه ولازموا اعتابهم حتى شفعوا فيهم وكشفوا غمتهم
وفي عاشره ورد الخبر من الجهة القبلية بأن الأمراء المصريين تحاربوا مع ياسين بك بناحية المنية وذلك عن امر الباشا وهزموه فدخل الى المنية ونهبوا حملته ومتاعه
وفي اثر ذلك حضر أبو ياسين بك الى مصر وعينت عساكر الى جهة قبلي واميرها بونابارته الخازندار وتقدمهم سليمان بك الألفي في اخرين
وفي عشرينه تعين أيضا عدة عساكر الى ناحية بحري وفيهم عمر بك تابع الأشقر المصرلي لمحافظة رشيد وآخرين الى الأسكندرية ثم تعوق عمر بك عن السفر وسبب ذلك انه ورد قائد الإنكليز الى ثغر سكندرية واخبر بخروج عمارة الفرنسيس الى البحر بسيسيليه وربما استولوا عليها وكذلك مالطه فلما ورد هذا الخبر حضر البطروش قنصل الانكليز المقيم برشيد الى مصر بأهله وعياله
وفي اواخره جمعوا عدة كبيرة من البنائين والنجارين وارباب الأشغال لعمارة اسوار وقلاع الإسكندرية وابي قير والسواحل
واستهل شهر ذي الحجة بيوم الجمعة سنة
في ثاني عشره ورد الخبر بأن سليمان بك الألفي لما وصل الى المنية ونزل بفنائها خرج اليه ياسين بك بجموعه وعساكره وعربانه فوقع بينهما وقعة عظيمة وانهزم ياسين بك وولى هاربا الى المنية فتبعه سليمان بك في قلة وعدى الخندق خلفه فأصيب من كمين بداخل الخندق ووقع ميتا بعد أن نهب جميع متاع ياسين بك وجماله واثقاله وشتت جموعه وانحصر هو وعساكره وعربانه وما بقي منهم بداخل المنية وكانت الواقعة يوم الأربعاء