الدفتردارية واستمر فيها الى سنة اربع وعشرين ومائة والف ثم عزل عنها وتولى امارة الحج سنة تاريخه ثم عزل وتلبس بالدفتردارية واستمر فيها الى ان قتل في سنة ست وعشرين ومائة والف قتله عابدي باشا وذلك انه لما حضر عابدي باشا الى مصر وقدم له الامراء التقادم وقدم له اسمعيل بك ابن ايواظ تقدمة عظيمة وكان اذ ذاك امين السماط فأحبه الباشا وسأل عمن تسبب في قتل ابيه فقالوا هذه قضية ليس لاحد فيها جنية وانما قيطاس بك وايوب بك من بيت واحد وكان ايوب بك اعظم فالتجأ قيطاس بك الى المرحوم ايواظ بك الى ان قتل بسببه وقتل ايضا كثير من رجاله
وبعدما بلغ مراده سعى في هلاكنا واراد قتلنا عند ام اخنان وسلط ابن حبيب على خيولنا في المربع وجم اذنابها
فقال الباشا يكون خيرا
ولما استقر الباشا وتقلد اسمعيل بك امارة الحج وقلدوا مناصب الاقاليم للقاسمية وتقلد عبد الله بك خازندار ايواظ بك الصنجقية وارسلوا بقتل الامير حسن كاشف اخميم
ثم ان قيطاس بك ارسل كور عبد الله سرا الى الباشا وكلمه في ادارة الكشوفيات على الفقارية وعمل رشوة فقال له هذه السنة مضت وفي العام القابل نعطيكم جميع الكشوفيات فاطمأن بذلك وشرع في عمل عزومة للباشا بقصر العيني فأجاب لذلك وذهب مع القاضي وابراهيم بك الدفتردار وارباب الخدم وقدم لهم تقادم وخلع عليه الباشا فروة سمور وركبوا اواخر النهار وذهبوا الى منازلهم
ومضى على ذلك ايام وكان محمد بك قطامش تابع قيطاس بك في الخفر بسبيل علام فحضر في بعض الايام الى الديوان لحاجة ودخل عند الباشا فقال له اين كنت ولم تحضر معنا عزومة سيدك
فقال انا في الخفر بسبيل علام
فقال الباشا وسبيل علام هذا بلد والاقلعة فعرفه انه مثل القلعة وحوله قصور لنزول الامراء
فقال الباشا احب ان ارى ذلك
فقال حبا وكرامة تشرفونا يوم السبت
فقال كذلك