عظيمة في غاية العظم ولاثخن ليس لها نظير في هذا الوقت والاوان
وفي سابعه حضر شاهين بك الى بر الجيزة وبات بالقصر وضربوا لقدومه مدافع كثيرة من الجيزة وعمل له علي جربجي موسى الجيزاوي وليمة وفرض مصروفها وكلفتها على اهل البلدة واعطاه الباشا اقليم الفيوم بتمامه التزاما و كشوفية و أطلق له فيها التصرف و أنعم عليه أيضا بثلاثين بلدة من إقليم البهنسامع وكشوفيتها وعشرة بلاد من بلاد الجيزة من البلاد التي ينتقيها ويختارها وتعجبه مع كشوفية الجيزة وكتب له بذلك تقاسيط ديوانية وضم له كشوفية البحيرة بتمامها الى حد الإسكندرية واطلق له التصرف في جميع ذلك ومرسوماته نافذة في سائر البر الغربي
وفي صبح يوم الأربعاء تاسعه ركب السيد عمر افندي النقيب والمشايخ وطلعوا الى القلعة باستدعاء ارسالية ارسلت اليهم في تلك الليلة فلما طلعوا الى القلعة ركب معهم ابن الباشا طوسون بك ونزل الجميع وساروا الى ناحية مصر القديمة وكان شاهين بك عدى الى البر الشرقي بطائفة من الكشاف والمماليك والهوارة فسلموا عليه وكان بصحبتهم طائفة من الدلاة ساروا امام القوم بطبلاتهم وسفافيرهم ومن خلفهم طائفة من الهوارة ومن خلفهم الكشاف والمماليك والسيد عمر النقيب والمشايخ ثم شاهين بك وبجانبه ابن الباشا وخلفهم الطوائف والأتباع والخدم وخلفهم النقاقير فساروا الى ناحية جهة القرافة وزاروا ضريح الإمام الشافعي ثم ركبوا وساروا الى القلعة وطلعوا من باب العزب الى سراية الديوان وانفصل عنهم المشايخ ونزلوا الى دورهم وقابلوا الباشا وسلم شاهين بك عليه فخلع عليه الباشا فروة سمور مثمنة وسيفا وخنجرا مجوهرا وتعابي وقدم له خيولا بسروجها وعزم عليه ابن الباشا فأذن له أن يتوجه صحبته الى سرايته فركب معه وتغدى عنده ثم ركب بصحبته ونزلا من القلعة وذهب عند حسن باشا فقابله أيضا وسلم عليه وخلع عليه أيضا و قدم له خيولا و ركب صحبتها و ذهبوا عند طاهر باشا ابن اخت الباشا فسلم عليه أيضا