اهلها ومات فيما بينهم انفار قليلة وكذلك مات اناس وانجرح اناس من اهل البلد
وفي يوم السبت وصل شاهين بك الألفي إلى دهشور ووصل صحبته مراكب بها سفار وهدية من ابراهيم بك ومحمد بك المرادي المعروف بالمنفوخ برسم الباشا وهي نحو الثلاثين حصانا ومائة قنطار بن قهوة ومائة قنطار سكر واربع خصيان وعشرون جارية سوداء فلما وصل شاهين بك الى دهشور فحضر محمد كتخداه وعلي كاشف الكبير فأرسل الباشا اليه صحبتهما هدية ومعهما ولده وديوان افندي
وفي خامس عشرينه سافر رجب أغا وتخلف عنه كثير من عساكره واتباعه وذهب من ناحية دمياط
وفيه حضر ديوان افندي من دهشور وابن الباشا أيضا وخلع شاهين بك علي ابن الباشا فردة وقدم له تقدمة وسلاحا نفيسا انكليزيا
وفي ثاني عشرينه وصل شاهين بك الى شبرامنت وقد امر الباشا بأن يخلوا له الجيزة وينتقل منها الكاشف والعسكر فعدى الجميع الى البر الشرقي وتسلم علي كاشف الكبير الألفي القصر وما حوله وما به من الجبخانة والمدافع والات الحرب وغيرها
واستهل شهر شوال بيوم الثلاثاء سنة
ولم يعمل العسكر شنكهم تلك الليلة من رميهم الرصاص والبارود الكثير المزعج من سائر النواحي والبيوت والأسطحة لانقباض نفوسهم وانما ضربوا مدافع من القلعة مدة ثلاثة ايام العيد في الأوقات الخمسة
وفي خامسه اعتني الباشا بتعمير القصر لسكن شاهين بك بالجيزة وكان العسكر اخربوه وكذلك بيوت الجيزة ولم يتركوا بها دارا عامرة الا القليل فرسم الباشا للمعمارجية بعمارة القصر فجمعوا البنائين والنجارين والخراطين وحملوا الاخشاب من بولاق وغيرها وهدموا بيت أبي الشوارب واحضروا الجمال والحمير لنقل اخشابه وانقاضه واخرجوا منه اخشابا