آقبراي وحارب المتترسين بجامع السلطان حسن وكان به محمد بك الصغير وهو تابع قيطاس بك مع من انضم اليه من اتباع ابراهيم بك وايواظ بك ومماليكه فكانت النصرة لمحمد بك الصغير بعد امور وحروب
وانتقل محمد بك جرجا الى جهة الصليبة ووقعت امور يطول شرحها مشهورة من قتل ونهب وخراب اماكن
وطال الامر ثم ان الامراء اجتمعوا بجامع بشتاك وحضر معهم طائفة من العلماء والاشراف واتفقوا على عزل خليل باشا واقامة قانصوه بك قائمقام وولوا مناصب واغوت ووالي
ووصل الخبر الى الباشا ومن معه فحرض الينكجرية وفيهم افرنج احمد ومحمد بك جرجا ومن معه على الحرب
ووقعت حروب عظيمة بين الفريقين عدة ايام وصار قانصوه بك يرسل بيولديات وتنابيه وارسل الى محمد بك جرجا يأمره بالتوجه الى ولايته ويجتهد في تحصيل المال والغلال السلطانية فعندما وصل اليه البيورلدي قام وقعد واحتد واشتد بينهم الجلاد والقتال
واجتمع الامراء والصناجق والاغوات عند قائمقام ورتبوا امورهم وذهبت طائفة لمحاربة منزل ايوب بك الى ان ملكوه بعد وقائع ونهبوه وخرج ايوب بك هاربا وكذلك منزل احمد اغا التفكجية بعد قتله
وخرج ايضا محمد اغا الشاطر وعلي جلبي الترجمان وعبد الله الوالي ولحقوا بأيوب بك وفروا الى جهة الشام وخرج محمد بك الكبير الى جهة قبلي وانتهبت جميع بيوت الخارجين وبيت محمد بك الكبير واحمد جربجي القنيلي واحرقوا بيت ايوب بك وما لاصقه من البيوت والحوانيت والرباع
وفي اثناء ذلك خروج من ذكر ايام اشتداد الحرب خرج محمد بك بمن معه الى جهة قصر العيني فوصل الخبر الى ايواظ بك فركب مع من معه ورفع القواس المزراق امام الصنجق فانشبك في سكفة الباب وانكسر فقالوا للصنجق كسر المزراق
قال وتطيروا من ذلك
فقال لعل بموتي ينصلح الحال
وطلب مزراقا آخر وسار الى جهة القبر الطويل فظهر