ذهبا الى ناحية الإسكندرية للإنكليز
وفيه كمل تحرير دفاتر الفرضة والمظالم التي ابتدعوها في العام الماضي على القراريط واقطاعات الأراضي وكذلك اخذ نصف فائظ الملتزمين وعينوا المعينين لتحصيله من المزارعين وذلك خلاف ما فرضوه على البنادر من الأكياس الكثيرة المقادير
وفي ذلك اليوم ارسل الأغا والي الشرطة اتباعهما لأرباب الصنائع والحرف والبوابين بالوكائل والخانات يامرونهم بالحضور من الغد الى بيت القاضي فانزعجوا من ذلك ولم يعلموا لأي شيء هذا الطلب وهذه الجمعية وباتوا متفكرين ومتوهمين فلما اصبح يوم الإثنين واجتمع الناس ابرزوا لهم مرسوما قرئ عليهم بسبب زيادة صرف المعاملة وذلك أن الريال الفرانسة وصلت مصارفته الى مائتين وعشرة من الأنصاف العددية والمحبوب الى مائتين وعشرين واكثر والمشخص البندقي وصل الى اربعمائة واربعين فضة ونحو ذلك فلما قرأوا عليهم المرسوم وامروهم بعدم الزيادة وان يكون صرف الفرانسة بمائتين فقط والمحبوب بمائتين وعشرين فضة والبندقي بأربعمائة وعشرين فلما سمعوا ذلك قالوا نحن ليس لنا علاقة بذلك هذا امر منوط بالصيارف وانفض المجلس
وفيه وصلت مكاتبة من ابراهيم بك ومن الرسل مضمونها الاخبار بقدومهم وارسل ابراهيم بك يستدعي اليه ابنه الصغير وولد ابنته المسمى نور الدين ويطلب بعض لوازم وامتعة
وفي يوم السبت ثالث عشره سافر اولاد ابراهيم بك والمطلوبات التي ارسل بطلبها وصحبتهم فراشون وباعة ومتسببون وغير ذلك
وفي يوم الإثنين ورد سلحدار موسى باشا وعلى يده مرسوم بالعربي واخر بالتركي مضمونهما جواب رسالة ارسلت الى سليمان باشا بعكا بخبر حادثة الإنكليز ملخصها انه ورد علينا جواب من سليمان باشا يخبر فيه بوصول طائفة الإنكليز الى ثغر سكندرية ودخولهم اليها