ونهبوهم واخذوا منهم جملة كبيرة من الجمال وغيرها ففروا فتبعهم خيل هوارة الى حاجز منفلوط فتبعهم عبد الرحمن بك ومن معه من الكشاف فاثخنوهم قتلا ونهبا واخذوا منهم الفا وسبعمائة جمل باحمالها
وهرب من بقي
وما زالوا كلما هبطوا ارضا قاتلهم اهلها الى ان نزلوا الفيوم بالغرق وافترق منهم ابو شاهين بطائفة الى ولاية الجيزة فعين لهم الباشا تجريدة ذهبوا خلفهم الى الجسر الاسود فوجدوهم عدوا الى المنوفية
واما ايواظ بك فانه من حين نزوله الى الصعيد وهو يجاهد ويحارب في العربان حتى شتت شملهم وفرق جمعهم فتلقاهم عبد الرحمن بك فأذاقهم اضعاف ذلك وحضر ايواظ بك الى مصر ودخل في موكب عظيم والرؤوس محمولة معه وطلعوا الى القلعة وخلع عليه الباشا وعلى السدادرة الخلع السنية ونزلوا الى منازلهم في ابهة عظيمة وتولى كشوفية الاقاليم الثلاثة على ثلاث سنوات ورجع الى مصر
وحضر مرسوم بسفر عسكر الى البلاد الحجازية وعزل الشريف سعد وتولية الشريف عبد الله واميرها ايواظ بك فخلع عليه الباشا وشهل له جميع احتياجاته وبرز الى العادلية وصحبته السدادرة وسار برا في غير اوان الحج ولما وصل الى مكة جمع السدادرة القدم والجدد وحاربوا الشريف سعدا وهزموه وملك دار السعادة واجلس الشريف عبد الله عوضه وقتل في الحرابة رضوان اغا ولده وكان خازنداره واقام بمكة الى ايام الحج اتى اليه مرسوم بانه يكون حاكم جدة وكانت امارة جدة لامراء مصر اقام بجدة وحاز منها شيئا كثيرا
وكان الوكيل عنه بمصر يوسف جربجي الجزار عزبان ويرسل له الذخيرة وما يحتاجه من مصر
وتولى المترجم امارة الحج سنة اثنتين وعشرين وقتل في تلك السنة وذلك انه اشتدت الفتنة بين العرب والينكجرية وحضر محمد بك حاكم الصعيد معينا للينكجرية وصحبته السواد الأعظم من العسكر والعرب والمغاربة والهوارة فنزل بالبساتين ثم دخل الى مصر بجموعه نزل ببيت