الططر ببشارة الى الباشا وتقريره على السنة الجديدة
وفي يوم السبت ثانيه اداروا كسوه الكعبة والمحمل وركب معها المتسفر عليها من القلزم وهو شخص يقال له محمود أغا الجزيري وركب امامه الاغا والوالي والمحتسب وطائفة الدلاة وكثير من العسكر
وفي يوم الاثنين عاشره وصلت الاخبار بوصول الألفي الى ناحية الاخصاص وانتشار جيوشه بإقليم الجيزة وكان الباشا معزوما ذلك اليوم عند سعودي الحناوي بسوق الزلط وحارة المقس وركب قبيل العصر وذهب الى بولاق وامر العساكر بالخروج ولا يتخلف احد لخامس ساعة من الليل وعدى بمن معه الى بر انبابه
وفي لية الاربعاء وقع بين الألفي والعسكر معركة وانحاز العسكر وتترسوا بداخل الكفور والبلاد ووصل منهم جرحى الى البلد واستمر الامر على ذلك وهم يهابون البروز الى الميدان واخصامهم لا يحاربون المتاريس والحيطان
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره ركب الألفي بجيوشه وتوجه الى ناحية قناطر شبر امنت فلما عاينهم الباشا ومن معه مارين ركب بعسكره من ناحية كفر حكيم وما حوله وساروا الى جهة الجيزة ونصب وطاقه بحريها وباتوا تلك الليلة وعملوا شنكا في صبحها وهم يشيعون هروب الألفي والحال انه مر في جيش كثيف وصورة هائلة وقد رتب جنوده وعساكره طوابير وبين يديه النظام الذي رتبه على هيئة عسكر الفرنسيس ومعهم طبول بكيفية خرعت عقولهم والباشا واقف بجيوشه ينظر اليه تارة بعينه وتارة بالنظارة ويقول هذا طهماز الزمان ويتعجب وقال لطائفة الدلاة تقدموا لمحاربته وانا اعطيكم كذا وكذا من المال فلم يجسروا على التقدم لما سبق لهم معه
وفي يوم الخميس حضر اشخاص من العرب الى الباشا واخبروه بأن الألفي قد مات يوم وصوله الى تلك المحطة وذلك ليلة الاربعاء تاسع