في موكب حفل وشقوا به من وسط المدينة وحضر المشايخ والاعيان والاختيارية ونصب الباشا سحابة بحوش البيت للجمع والحضور وقرئت المرسومات وهما فرمانان احداهما يتضمن تقرير الباشا على ولاية مصر بقبول شفاعة اهل البلدة والمشايخ والاشراف والثاني يتضمن الاوامر السابقة وبإجراء لوازم الحرمين وطلوع الحج وارسال غلال الحرمين والوصية بالرعية وتشهيل غلال وقدرها ستة آلاف اردب وتسفيرها على طريق الشام معونة للعساكر المتوجهين للحجاز
وفيه الامر أيضا بعدم التعرض للامراء المصريين وراحتهم وعدم محاربتهم لانه تقدم العفو عنهم ونحو ذلك وانقضى المجلس وضربوا مدافع كثيرة من القلعة والازبكية
واستهل شهر رمضان بيوم الاربعاء سنة
وانقضى بخبر ولم يقع فيه من الحوادث سوى توالي الطلب والفرض والسلف التى لا ترد وتجريد العسكر الى محاربة الألفي واستمرار الألفي بالجيزة ومحاصرة دمنهور واستمرار اهل دمنهور على الممانعة وصبرهم على المحاصرة وعدم الطاعة مع متاركة المحاربة
وفيه ورد الخبر بموت عثمان بك البرديسي في اوائل رمضان بمنفلوط وكذلك سليم بك أبو دياب ببنى عدي
وفي اواخره تقدم محمد علي باشا الى السيد عمر النقيب بتوزيع جملة اكياس على اناس من مياسير الناس على سبيل السلفة
واستهل شهر شوال بيوم الجمعة سنة
ولم يقع في شهر رمضان هذا ارتباك في هلاله اولا وآخرا كما حصل فيما تقدم وكذلك حصل به سكون وطمأنينة من عربدة العساكر لولا توالي الطلب والسلف والدعاوي الباطلة في المدينة والارياف وعسف ارباب المناصب في القرى وعملوا شنكا للعيد بمدافع كثيرة في الاوقاف الخمسة ثلاثة ايام العيد