شهر جمادي الآخرة سنة
استهل بيوم السبت في سادسه حضر طاهر باشا الى بر انبابة ونصب خيامه هناك وعدى هو في قلة الى بولاق وذهب الى داره بالأزبكية وكان من امره انه لما حصلت له الهزيمة فذهب الى المنوفية وقد اغتاظ عليه الباشا وارسل يقول له لاتريني وجهك بعد الذي حصل وترددت بينهما الرسل ثم ارسل اليه يأمره بالذهاب الى رشيد فذهب الى فوة ثم حضر شاهين بك الألفي الى الرحمانية فأرسل الباش الى طاهر باشا يأمره بالذهاب الى شاهين بك ويطرده من الرحمانية فذهب اليه في المراكب فضرب عليه شاهين بك بالمدافع فكسر بعض مراكبه فرجع على اثره وركب من البر حتى عدى بحر الرحمانية ثم حضر الى مصر ووصل بعده الكثير من العسكر فأمرهم الباشا بالعود فعاد الكثير منهم في المراكب وحضر ايضا اسمعيل أغا الطوبجي كاشف المنوفية وقد داخل الجميع الخوف من الألفي وأما الألفي فإنه بعد انفصال الحرب من النجيلة رجع الى حصار دمنهور وذلك بعد أن ذهب اعيانها الى قبودان باشا وقابلوه وامنهم ورجعوا على امانة فافترقوا فرقتين فرقة منهم اطمأنت ورضيت بالامان والاخرى لم تطمئن بذلك وارسلوا الى السيد عمر والباشا فرجع اليهم الجواب يأمرونهم باستمرارهم على الممانعة ومحاربة من يأتي لحربهم فامتثلوا ذلك وتبعتهم الفرقة الاخرى وارسل اليهم القبودان يدعوهم الى الطاعة ويضمن لهم عدم تعدي الألفي عليهم فلم يرضوا بذلك فعند ذلك استفتى العلماء في جواز حربهم حتى يذعنوا للطاعة فأفتوه بذلك فعند ذلك ارسل الى الألفي يأمره بحربهم فحاصرهم وحاربهم واستمر ذلك
وفي يوم الجمعة سابعه ورد الخبر بموت الكاشف الذي بدمنهور
وفي يوم الخميس ثالث عشره وصلت قافلة من السويس وصحبتها المحمل فأدخلوه وشقوا به من المدينة وخلفه طبل وزمر وامامه اكابر العسكر واولاد الباشا ومصطفى جاويش المتسفر عليه ولقد اخبرني مصطفى