وخيامهم وحملاتهم وجبخانتهم وارسل برؤوس القتلى والاسرى الى القبودان واشيع خبر هذه الواقعة في الناس وتحدثوا بها وانزعج الباشا والعسكر انزعاجا عظيما وعدى الى بر بولاق وطاف الوالي واصحاب الدرك ينادون على العساكر بالخروج الى العرضى ويكتبون اسماءهم وحضر الباشا الى داره واكثر من الركوب والذهاب والمجىء والطواف حول المدينة والشوارع ويذهب الى بولاق ومصر القديمة ويرجع ليلا ونهارا وهو راكب رهوانا تارة او فرسا او بغلة ومرتد ببرنس ابيض مثل المغاربة والعسكر امامه وخلفه ووصل مجاريح كثيرة واخبروا بالواقعة المذكورة ومات من جماعة الألفي احمد بك الهنداوي فقط وانجرح امين بك وغيره جرح سلامة
وفي يوم الاربعاء حادي عشرينه وصلت العساكر المهزومة وكبراؤهم الى بولاق وفيهم مجاريح كثيرة وهم في اسوأ حال فمنعهم الباشا من طلوع البر وردهم بمراكبهم الى بر انبابة واستمروا هناك الى اخر النهار وهم عدد كثير وقد انضاف اليهم من كان ببر المنوفيه ولم يحضر المعركة لما داخلهم من الخوف ثم انهم طلعوا الى بولاق وانتشروا في النواحي وذهب منهم الكثير الى مصر القديمة وحضر كثير منهم ودخلوا المدينة ودخلوا البيوت وازعجوا كثيرا من الناس والساكنين بناحية قناطر السباع وسويقة واللالا والناصرية وغير ذلك من النواحي واخرجوهم من دورهم وقد كانت الناس استراحت منهم مدة غيابهم
وفي يوم الاربعاء ثامن عشرينه الموافق لثامن مسرى القبطي اوفي النيل اذرعه وركب الباشا في صبيحة يوم الخميس الى قنطرة السد وحضر القاضي والسيد عمر النقيب وكسر الجسر بحضرتهم وجرى الماء في الخليج جريانا ضعيفا بسبب علو ارضه وعدم تنظيفه من الاتربة المتراكمة فيه ويقال انهم فتحوه قبل الوفاء لاشتغال بال الباشا وتطيره وخوفه من حادثة تحدث في مثل يوم هذا الجمع وخصوصا وقد وصل الى بر الجيزة الكثير من اجناد الألفي