على اجناد الامراء المصريين ومماليكهم ويربح فيها وسئل الحاملون لها فأخبروا أن اربابها فعلوا ذلك باطلاع الوالي المذكور على مصلحة اخذها منهم ووصل خبر ذلك الى الباشا فاحضره وقبض عليه وحبسه ثم اطلقه بعد ايام على مصلحة تقررت عليه بشفاعة امراة من القهارمة المتقربين وعاد الى منصبه واخذت البضاعة وضاعت على اصحابها وغرموهم زيادة على ذلك غرامة وكذلك تهم الذي حجزها بانه اختلس منها اشياء وحبس واخذت منه مصلحة فتحصل من هذه القضية جملة من المال مع انها في خلال المراسلة والمهاداة ونودى بعد ذلك بان من اراد أن يرسل شيئا او متجرا ولو الى السويس فليستأذن على ذلك ويأخذ به ورقة من باب الباشا فان لم يفعل وضاع عليه فالوم عليه
وفي يوم الثلاثاء رابع عشره ورد ساعي وصحبته مكتوب من حاكم الاسكندرية خطابا الى الدفتردار يخبره بوصول قبطان باشا الى الثغر وفي اثره واصل باشا متولى على مصر واسمه موسى باشا وصحبتهم مراكب بها عساكر من الصنف الذي يسمى النظام الجديد وكان ورود القبطان الى الثغر ليلة الجمعة عاشره وطلعوا الى البر بالاسكندرية يوم السبت حادى عشره فلما قرأ الدفتردار الورقة ارسل الى السيد عمر النقيب فحضر اليه وركب صحبته للباشا واختليا معه ساعة ثم فارقاه ولما بلغ الألفي ورود هذه الدونانمة وحضرت اليه المبشرون وهو بالبحيرة امتلأ فرحا وارسل عدة مكاتبات الى مصر صحبة السعادة فقبضوا على السعاة وحضروا بهم الى الباشا فأخفاها ووصل غيرها الى اربابها على غير يد السعاة وصورتها الاخبار بحضور الدونائمة صحبة قبطان باشا والنظام الجديد وولاية موسى باشا على مصر وانفصال محمد علي باشا عن الولاية وان مولانا السلطان عفى عن الامراء المصريين وان يكونوا كعادتهم في امارة مصر واحكامها والباشا المتولى ببستقر بالقلعة كعادته وان محمد علي باشا يخرج من مصر ويتوجه الى ولايته التى تقلدها وهي ولاية سلانيك وان حضرة