وفي عاشره وصلت الاخبار بان الألفي ارتحل من البحيرة ورجع الى ناحية وردان وعدي الى جزيرة السبكية وهرب من كان مرابطا من الاجناد المصرية وغيرهم وطلبوا من اهالي السبكية دراهم وغلالا وفر غالب اهلها منها وجلوا عنها وتفرقوا في بلاد المنوفية
وفي ثاني عشره يوم الجمعة عمل المولد النبوي ونصبوا بالازبكية صواري تجاه بيت الباشا والشيخ محمد سعيد البكري وقد سكن بدار مطلة على البركة داخل درب عبدالحق واقام هناك ليالي المولد اظهارا لبعض الرسوم
وفيه علقوا تسعة رؤوس على السبيل المواجه لباب زويلة ذكروا انها من قتلى دمنهور وهي رؤوس مجهولة ووضعوا بجانبهم بيرقين ملطخين بالدماء
وفيه طلب الباشا دراهم سلفة من الملتزمين والتجار وغيرهم بموجب دفتر احمد باشا خورشيد الذي كان قبضها في عام اول قبل القومة والخرابة فعينوا مقاديرها وعينوا بطلها المعينين بالطلب الحثيث من غير مهلة ومن لم يجدوه بأن كان غائبا او متغيبا دخلوا داره وطلبوا اهله او جاره او شريكه فضاق ذرع الناس وذهبوا افواجا الى السيد عمر افندي النقيب فيتضجر ويتأسف ويتلقن ! ويهون عليهم الامر وربما سعى في التخفيف عن البعض بقدر الامكان وقد تورط في الدعوة
وفيه سافر السيد محمد المحروقي الى سد ترعة الفرعونية وذلك أن الترعة المذكورة لما اجتهد في سدها المصريون في سنة اثنتي عشرة ومائتين والف كما تقدم فانفتحت من محل آخر ينفذ الى ناحية الترعة المسماة بالفيض وكان ذلك بإشارة ايوب بك الصغير لعدم انقطاع الماء عن ري بلاده فتهورت أيضا هذه الناحية واتسعت وقوى اندفاع الماء اليها في مدة هذه السنين حتى جف البحر الغربى والشرقي وتغير ماء النيل في الناحية الشرقية وظهرت فيه الملوحة من حدود المنصورة وتعطلت مزارع الارز وشرقت بلاد البحر الشرقي وشربوا الاجاج ومياه الآبار والسواقي وكثر