الشماشيرجي المذكور ومن بصحبته من المصريين وحولهم العربان وساروا على طريق دمياط وهو اثنان وخمسون شخصا من كبار طائفة الارنؤود وحصل العرب في مدة تجمعهم مالاخير فيه وكذلك في مدة اقامتهم من الخطف والتعرية وقطع الطريق على المسافرين
شهر ربيع الاول سنة
استهل بيوم الثلاثاء وفي ليلة الاحد سادسه حصل رعد كثير وبرق بين المغرب والعشاء بدون مطر والغيم قليل متقطع وذلك سابع عشر بشنس وثاني عشر ايار والشمس في ثالث درجة من برج الجوزاء وذلك من النوادر في مثل هذا الوقت
وفي يوم الاحد المذكور ضربوا مدافع من القلعة لبشارة وردت من الجهة القبلية وذلك أن رجب أغا وياسين بك اللذين انضما الى الامراء المصرية القبليين عملا متاريس بحرى المنية ليمنعا من يصل اليها من مراكب الذخيرة فلما سافر محبوك بمراكب الذخيرة ووصل الى حسن باشا طاهر ببنى سويف اصحب معه عابدين بك وعدة من العسكر في عدة مراكب فلما وصلوا الى محل المتاريس تراموا بالمدافع والرصاص واقتحموا المرور وساعدهم الريح فخلصوا الى المنية وطلعوا اليها ودخلها عابدين بك وقتل فيما بينهم اشخاص وارسلوا بذلك المبشرين فاخبروا بذلك وبالغوا في الاخبار وان ياسين بك قتل هو وخلافة ورأسه واصله مع رؤوس كثيرة فعلموا لذلك شنكا وضربت مدافع كثيرة ولم يكن لقتل ياسين بك صحة ثم وصل محو بك وابن وافي وقد نزلا في شكترية لها عدة مقاديف ودفعوا في قوة التيار حتى وصلوا الى مصر ولم يصل معهم رؤس كما اخبر المبشرون
وفيه قرر فرضة على البلاد وهي دارهم وغلال وعينوا لذلك كاشفا فسافروا معه عدة من العسكر وصحبتهم نقاقير وسافر أيضا خازندار الباشا بلبيس وأخذ صحبته اكثر رفقائه واصحابه من اولاد البلد فسافروا على حين غفلة الى ناحية الدقهلية