وفيه تواترت الاخبار بما حصل لياسين بك وانه بعد انهزامه هرب بجماعة قليلة وذهب عند سليمان بك المرادي وانضم اليه
وفي ثالث عشره نهبوا بيت ياسين بك المذكور واخذوا ما فيه ونفوا محمد افندي اباه وانزلوه في مركب وذهبوا به الى بحرى وقيل انهم قتلوه
وفيه وردت الاخبار بانه غرق بمينا الاسكندرية احد عشر غليونا من الكبار وذلك انه في اواخر شعبان هبت رياح غربية عاصفة ليلا فقطعت مراسي المراكب ودفعتها الرياح الى البر فانكسرت وتلف ما فيها من الاموال والانفس ولم ينج منها الا القليل وكذلك تلف ثمان واربعون مركبا واصلة من بلاد الشام الى دمياط ببضائع التجار
وفيه حضر جماعة من الألفية الى بر الجيزة وطلبوا كلفا من اقليم الجيزة وقبضوها ورجعوا الى الفيوم ومضى في اثرهم عربان اولاد علي من ناحية البحيرة وعاثوا باراضي الجيزة فعينوا لهم طاهر باشا الذي كان مسافرا الى بلاد الحجاز وخرج بعساكره وخيامه وموكبه الى خارج باب النصر ونصب وطاقة وصار يضرب في كل ليلة مدافعه وطلبه ونوبته واستمر مقيما على ذلك نحو ثلاثة شهور وهم يجمعون له الأموال ويفردون الفرد على الأقاليم ويقولون برسم تشهير العسكر المسافر للخوارج واستخلاص البلاد الحجازية من ايديهم ولم يزالوا يحتجون بعدم اخذ النفقة وفي كل يوم يتسللون شيئا بعد شىء ويدخلون الى المدينة ويتفرقون الى الجهات حتى لم يبق منهم الا القليل ثم انهم ارتحلوا من مخيمهم بحجة العرب وطردهم من الجيزة فلما عادوا الى الجيزة دخلوا الى دورها وسكنوها غصبا عن اهلها واستولوا على فراشهم ومتاعهم ولم يخرج منهم احد للعرب ولم يتعدوا خارج السور وبطل امر السفرة المذكورة
وفي تاسع عشره ارسل محمد علي من قبض على الاغا الشمعدانجي وعثمان أغا كتخذا بك سابقا وقت المغرب وانزلوهما الى بولاق في مركب وذهبوا بهما يقال انهم قتلوهما ومعهما اثنان أيضا من كبار العسكر ولم